عبد الملك الثعالبي النيسابوري

117

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه

قدروا عفوا ، وعدوا وفوا ، سئلوا . . . أغنوا ، علوا أعلموا ، ولوا عدلوا وقوله ( من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ) ( من الطويل ) : ورب جواب عن كتاب بعثته . . . وعنوانه للناظرين قتام حرف هجاء الناس فيه ثلاثة : . . . جواد ، ورمح ذابل ، وحسام لم سمى الجيش جوابا جعل حروفه جواداً ورمحاً وحساماً ، اقتداراً واتساعا في الصنعة . وقوله ( من البسيط ) : ومرهف سرت بين الجحفلين به . . . حتى ضربت وموج الموت يلتطم فالخيل والليل والبيداء تعرفني . . . والسيف والرمح والقرطاس والقلم قال ابن جني : قد سبق الناس إلى ذكر ما جمعه في هذا البيت ، ولكن لم يجتمع مثله في بيت ما علمت ، وقد قال البحتري ( من الخفيف ) : اطلبا ثالثاً سواي فإني . . . رابع العيس والدجى والبيد وهذا اللفظ عذب ، ولكن ليس فيه جميع ما في بيت المتنبي ، وقوله ( من البسيط ) : أنت الجواد بلا من ولا كدر . . . ولا مطال ولا وعد ولا مذل وقوله ( من المنسرح ) : بي حر شوق إلى ترشفها . . . ينفصل الصبر حين يتصل فالثغر والفجر والمخلخل والمعصم . . . دائي ، والفاحم الرجل وقوله ( من الطويل ) : ولكن بالفسطاط بحراً أزرته . . . حياتي ونصحي والهوى والقوافيا وقوله ( من الطويل ) : أميناً وإخلافا وغدرا وخسة . . . وجبنا ، أشخصاً لحت لي أم مخازيا ؟