عبد الملك الثعالبي النيسابوري
114
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه
وجرى على الورق النجيع القاني . . . فكأنه النارنج في الأغصان وكقوله ( من الوافر ) : حمى أطراف فارس شمري . . . يحض على التباقي في التفاني بضرب هاج أطراب المنايا . . . سوى ضرب المثالث والمثاني كأن دم الجماجم في العناصي . . . كسا البلدان ريش الحيقطان فلو طرحت قلوب العشق فيها . . . لما خافت من الحدق الحسان وكقوله ( من الطويل ) : كر عن بسبت في إناء من الورد ومنها حسن التقسيم حكى أبو القاسم الآمدي في كتاب الموازنة بين شعري الطائيين ، قال : سمع بعض الشيوخ من نقدة الشعر قول العباس بن الأحنف ( من الطويل ) : وصالكم هجر ، وحبكم قلى . . . وعطفكم صد ، وسلمكم حرب وأنتم بحمد الله فيكم فظاظة . . . وكل ذلول من مراكبكم صعب فقال : هذا أحسن من التقسيمات إقليدس ، وقول أبي الطيب المتنبي في هذا الفن أولى بهذا الوصف ( من البسيط ) : ضاق الزمان ووجه الأرض عن ملك . . . ملء الزمان وملء السهل والجبل