عبد الملك الثعالبي النيسابوري

112

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه

مالي أكتم حباً قد بري جسدي . . . وتدعي حب سيف الدولة الأمم ؟ إن كان يجمعنا حب لغرته . . . فليت أنا بقدر الحب نقتسم يا أعدل الناس إلا في معاملتي . . . فيك الخصام ، وأنت الخصم والحكم إذا رأيت نيوب الليث بارزة . . . فلا تظنن أن الليث يبتسم أعيذها نظرات منك صادقة . . . أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم وما انتفاع أخي الدنيا بناظره . . . إذا استوت عنده الأنوار والظلم يا من يعز علينا أن نفارقهم . . . وجداننا كل شيء بعدكم عدم ما كان أخلقنا منكم بتكرمة . . . لو أن أمركم من أمرنا أمم إن كان سركم ما قال حاسدنا . . . فما لجرح - إذا أرضاكم - ألم وبيننا ، لو رعيتم ذاك ، معرفة . . . إن المعارف في أهل النهى ذمم كم تطلبون لنا عيباً فيعجزكم . . . ويكره الله ما تأتون والكرم ما أبعد العيب والنقصان من شرفي . . . أنا الثريا وذان الشيب والهرم ليت الغمام الذي تقتضي كل مرحلة . . . لا تستقل بها الوخادة الرسم لئن تركنا ضميراً عن ميامننا . . . ليحدثن لمن ودعتهم ندم إذا ترحلت عن قوم وقد قدروا . . . ألا تفارقهم فالراحلون هم شر البلاد بلاد لا صديق بها . . . وشر ما يكسب الإنسان ما يصم وشر ما قنصته راحتي قنص . . . شهب البزاة سواء فيه والرخم وهي - على براعتها ، واستقلال أكثر أبياتها بأنفسها - تكاد تدخل في باب إسادة الأدب بالأدب ، وقد تقدم ذكره .