جلال الدين السيوطي
45
حسن السمت في الصمت
الحسبة بها , ومنهم من كان تاجرًا في صحبة الأمير شيخون وبنى مدرسة بأسيوط ووقف عليها أوقافًا " . أما والده فيقول عنه في كتابه " التحدث بنعمة الله " ( 1 ) : " والدي هو الإمام العلامة ذو الفنون الفقيه الفرض الحاسب الأصولي الجدلي النحوي التصريفي البياني البديعي المنشئ المترسل البارع كمال الدين أبو المناقب . . . . . " . ويقول عن مصنفات والده في نفس الكتاب : " وللوالد تعاليق وفوائد ضاعت ، ولم أقف عليها , ومما رأيته من تعاليقه حواش على " شرح الألفية " لابن المصنف وصل فيها إلى الإضافة , وهى الآن في خزانة سلطان العصر قانصوه الغوري , وحاشية على " العضد " ورسالة في إعراب قول " المنهاج " , توفى أبوه بذات الحبن وقت أذان العشاء لليلة الاثنين من صفر سنة خمسة وخمسين وثمانمائة , وكان أبوه يختم القرآن في كل أسبوع مرة . شيوخه : - شيوخ السيوطي بلغت ست مئة شيخ ذكر ذلك تلميذه الشعراني في طبقاته الصغرى , أما أسماء شيوخه إجازة وسماعاً بلغوا إحدى وخمسين نفسًا ولعل أبرز شيوخه كما ذكر هو في كتابه حسن المحاضرة عندما ترجم لنفسه : - ( 1 ) - تقي الدين الشمني الحنفي المتوفي سنة ( 872 ه - ) : لازمه أربع سنوات وكتب له تقريظًا على شرح ألفية ابن مالك وعلى جمع الجوامع . ( 2 ) - محيي الدين الكافيجي المتوفي سنة ( 879 ه - ) : لزمه أربع عشرة سنة وأخذ عنه علوم التفسير والأصول والعربية والمعاني وغير ذلك
--> ( 1 ) " التحدث بنعمة الله " للسيوطي , تحقيق : إليزابيث ماري , ط : الهيئة العامة لقصور الثقافة ( 5 ) .