جلال الدين السيوطي
34
حسن السمت في الصمت
موسوعة أدبية تاريخية وهو كتابه " صبح الأعشى في صناعة الإنشا " , وكذلك إمام الأئمة الحبر ابن حجر العسقلاني . الذي توفى بعد مولد السيوطي بست سنوات صاحب أفضل كتب الرجال التي اعتمد عليها الناس إلى يومنا هذا , فمن منا لا يعرف كتاب " تهذيب التهذيب " و " لسان الميزان " و " الإصابة " , ومن منا لا يعرف أفضل الشروح لصحيح البخاري وهو كتابه " فتح الباري في شرح صحيح البخاري , ومن العلماء الأجلاء أيضًا الذين عاشوا في هذا العصر ابن تغري بردي صاحب " النجوم الزاهرة في أخبار مصر والقاهرة " , وكذلك السخاوي عبد الرحمن صاحب " الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع " . فعصر عاش فيه السيوطي كهذا العصر المؤجج بالعلماء الأفذاذ والمحدثين الفقهاء أوجب عليه الدقة في كل ما يكتب , خاصة وإن عرفنا أنه كان هناك من العلماء من يتصيد له الأخطاء والسقطات وهما معاصريه السخاوي وتلميذه الذي صار على نهجه في خصومته للسيوطي وهو القسطلاني أحمد بن محمد , وتلميذه الآخر ابن الكركي إبراهيم بن . . . عبد الرحمن وكانا شديدي الخصام للسيوطي - رحمهم الله - . وابن الكركي هذا خصه السيوطي برسائل مثل " طرز العمامة في التفرقة بين المقامة والقمامة " , و " الجواب الزكي عن قمامة ابن الكركي " , و " الصارم الهندي في عنق ابن الكركي " . ومن عموم منهجه أنه عندما يكتب في علم من العلوم يكتب في شتى موضوعاته غير تارك موضوع واحد منها , فمثلًا مؤلفاته في علوم القرآن نجدها اشتملت على التفسير . . . ( تفسير الجلالين ) الذي أكمل فيه تفسير جلال الدين المحلي الذي توفي قبل أن يتمه والتفسير بالمأثور ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور ) , والتفسير بمعرفة أسباب النزول ( الدر المنثور في أسباب النزول ) , و ( الإكليل في استنباط التنزيل ) , وتناول ما وقع في القرآن