الشيخ محمد تقي بهجت

629

جامع المسائل ( فارسي )

فائده : في استحباب الاعتكاف وتبدّله واجباً يمكن أن يقال : إنّ مرجع استحباب الاعتكاف قبل مضى اليومين ووجوبه بعده ، إلى أنّ الأمر الشخصي الواحد يتشخّص بالاستحباب قبل الشروع وبعده إلى مضيّ اليومين ويتبدّل إلى الوجوب بعده ، يعني أنّ ملاك الاستحباب والوجوب ، يؤثِّر مجموعهما في وجوب متأكَّد بعد المضيّ ؛ فاللازم هو قصد هذا الأمر الشخصي حين الشروع ، الذي من شأنه البقاء في المتأكِّد بعد اليومين ، ولا يلزم التجديد بعد اليومين ، لأنّ محلّ النيّة ، حين العمل ، فلا نيّة لكلّ جزء إلَّا عدم العدول ؛ وإن كان قصد خلاف الوجوب بعد اليومين مضرّا ، لرجوعه إلى عدم قصد الأمر الشخصي بقاءً ، فهو في حكم العدول ؛ ولا يلزم قصد الوجوب والندب مطلقاً وإن أضرّ قصد الخلاف إذا أضرّ بقصد الشخص ؛ فيكون حكم ما نحن فيه ، حكم النافلة الواجبة بالشروع ، على القول به حيث لا يلزم التجديد فيه على هذا القول ؛ وعلى القول بعدم الوجوب بالشروع يخصّص ذلك في الاعتكاف المندوب في خصوص ما بعد اليومين ، بالدليل . فائده : اللبث عبادة ظاهر تعريف الاعتكاف باللبث للعبادة دون اللبث عبادة ، لزوم قصد عبادة أخرى به سبب اللبث ، لا بمجرّد نفس اللبث ، وهو أيضاً مقتضى المستفاد من عمل النّبي صلى الله عليه وآله فإنّه كان يتعبّد بما يتوقّف على اللبث ، فهذه هي السنّة المتلقّاة من عمله ، فلا محل للأخذ بالإطلاق لو كان ، مع ضعفه جدّا ، نعم ، لا يلزم الاستيعاب الممكن كما هو ظاهر .