الشيخ محمد تقي بهجت
620
جامع المسائل ( فارسي )
بينه وبين المقدار الذي يحصل بلا تتابع بأن يعتكف ثلاثة وثلاثة وهكذا مع الفصل ، بل له اختيار الأمر الذي باعتكاف يوم من المنذور يضمّ اليه يومان ندبيّان لولا عروض الثالثة على أحدهما أحياناً ؛ كما إذا قدّم يوم النذر ، فيكون الفصل في هذه الصورة بين آحاد أيّام النذر ؛ كما يجوز جعل يومين للنذر منضماً بيوم مندوب ذاتاً ويفصل بين كل اثنين من أيّام النذر . أمّا لو نذر اعتكاف شهر معيَّن ، فالظاهر تعيّن ما بين الهلالين ولزوم التتابع ولا شبهة في صحّته حتى في شهر رمضان الغير التام ومقتضاها عدم لزوم الثالث في الآخر إذا كان الشهر ناقصاً ، لعدم جوازه في بعض ما يصحّ فيه النذر . حكم الاخلال فيما إذا نذر الاعتكاف في زمان 13 - إذا نذر اعتكاف زمان يلزم فيه التتابع ثم أخلّ بيوم منه عمداً أو لعذر ، فقد امتنع وفاء النذر به ووجب الاستئناف مع رعاية التتابع . وأمّا صحّته فيما مضى ، فتتوقّف على مضىّ الثلاثة قبل الإخلال وكون إتيانه بداعي الأمر الفعلي الذي كان يعتقده نذراً لا بنحو يتقيّد الداعي بالنذريّة . وإن كان الزَّمان للنذر معيَّناً ، فلا يلزم الاستيناف على الأظهر ، لأنّ الأيّام متعيّنة للصوم وإنّما الفائت وصف يوجب فواته الكفارة والقضاء ؛ وليس كالكلىّ المقيّد غير منطبق على ما في الخارج . وما ذكرناه إنّما هو فيما إذا لم يؤدّ الإخلال بالتتابع إلى اعتكاف الأقلّ من ثلاثة متّصلة ؛ والَّا فتعيّن الزمان للاعتكاف ، لا ينافي اعتبار اتّصال الثلاثة ؛ فمع الانفصال كذلك ، يستأنف على الأظهر ، أي يقضى بما يتابع فيه ؛ وإن بقي شيء من المعيَّن ، ابتدأ القضاء منه على الأحوط وينوى الوظيفة الفعليّة في ما أوقعه في المعيَّن والقضاء فيما خرج عنه . و [ في فرض النذر المعين إذا أخلّ فيه ] إنّما يقضى خصوص ما أخلّ به ، والأحوط التتابع في القضاء مع التعدّد بل وصل القضاء بالمعيّن ؛ ولا يفرض هنا بقاء شيء من المعيَّن حتّى يبتدأ القضاء منه ، إذ لا قضاء للمجموع ، إلَّا أن يبنى على لزوم الاستيناف هنا ايضاً . فإن كان الإخلال به غير عذر ، كفّر للحنث ؛ وان كان بالإفطار في المعيّن ، كفّر كفّارتين : إحداهما للصوم الواجب المعيّن والأخرى للاعتكاف .