الشيخ محمد تقي بهجت
615
جامع المسائل ( فارسي )
فالظاهر تعيّن الخروج لئلَّا يقع في اللبث في المسجد في القدر الزائد على الخروج ، فإنّه أولى من الخروج للمستحب في الخارج . ويمكن أن يقال : إنّه يأتي فيه الدور ، لتوقّف حلَّية الخروج على حرمة اللبث للاغتسال فيه المتوقّفة على حلَّية الخروج . ويمكن دفعه بأنّ جواز الخروج ليس لحلَّيته ، بل لدوران الأمر بين حرامين في قدر من الزمان لا مخلص عنهما ، والزائد على ذلك القدر حرام يمكن التخلَّص عنه بأحد الحرامين دون الآخر ؛ فتعيّن الخروج الذي كان مخيّراً بينه وبين الاغتسال فيه لولا هذه الزيادة في الاغتسال من جهة لابديّة أحد الحرامين ، بل الأظهر أنّه مع تساوي درجة الحكمين ، لا بدّ من ملاحظة المقدار الزائد على زمان الحرام في الاغتسال في المسجد وخارجه ؛ فمع التساوي يتخيَّر ، ومع التفاوت يختار أقلّ الحرامين زماناً . ولو فرض أنّ مقدار الخروج غير متيقّن على أيّ تقدير ، لوحظ المتيقّن ويراعي الزائد في طرف خصوص الغسل في أحد المكانين . ولكن تساوي الحكمين قابل للمنع ، لجواز الخروج للمستحبّات وعدم جواز بقاء الجنب اختياراً ولو مع التيمّم ؛ فالقول بلزوم الخروج ولو كان زمانه أطول من زمان الاغتسال في المسجد ، أقوى وأحوط ويتيمّم للخروج اللازم في المسجدين فيما لم يكن زمان الخروج أقصر من زمان التيمّم . وإن كان ذلك في غير « المسجدين » فالخروج ومقداره غير محرّم ، فيلاحظ الأقلّ زماناً بعد ذلك المقدار من الاغتسال في المسجد أو خارجه ومع الخروج يحسب ما قبل الشروع في الاغتسال وما بعده إلى الدخول ، من الغسل هنا ؛ كما أنّه يحسب ما زاد على مقدار الخروج من المشي في المسجد للاغتسال من الاغتسال فيه ، إلَّا أن يكون مشي الجنب في جوانب المسجد غير محرّم ، فيحسب ما بعد المشي ، ولو كان غير خروجي ، مقيساً مع الغسل في الخارج ؛ هذا على تساوى الحكمين ، وإلَّا ، تعيّن الخروج ، لئلَّا يبقى جنباً في المسجد اختياراً . ولو قصر زمان المشي للاغتسال في المسجد ، عن زمان الخروج ، ففي ما يساوي مقدار