مركز الرسالة

24

الأمر بين الأمرين

ابن مسلم عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : ى ما بعث الله نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال : الإقرار له بالعبودية ، وخلع الأنداد ، وأن الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ي ( 1 ) . وقد اشتهر نفي هذه الحتمية وتلك عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بصورة متواترة ، وعرف قولهم في نفي الحتمية السلوكية والتاريخية ب‍ ( الأمر بين الأمرين ) وعرف قولهم في رفض الحتمية الكونية ب‍ ( البداء ) . ومهما يكن من أمر فسوف ندخل بإذن الله تعالى في تفاصيل هذا البحث في ضوء القرآن الكريم في هذه الدراسة إن شاء الله تعالى . الحتمية الأولى : الحتمية الأولى تتعلق بسلوك الانسان الفردي ، وبتاريخ الأمم والجماعات البشرية . والنظريات الحتمية تعم هذا وذاك ، أو تختص بالسلوك الفردي حينا ، وبتاريخ الانسان حينا آخر . وهذه النظريات تعتمد أحيانا الإيمان بالله أساسا ومصدرا للحتمية ، وهي النظريات الحتمية الإلهية . وتعتمد أحيانا عوامل أخرى أساسا ومصدرا للحتمية في السلوك الفردي وفي حركة التاريخ ، ويمكن تسمية هذه الطائفة من النظريات بنظريات الحتمية المادية .

--> ( 1 ) الكافي 1 : 147 / 3 باب البداء - كتاب التوحيد .