محمد بن علي الشوكاني

4822

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

ثم كتب التاريخ على غيرها ، ثم الكتب المشتملة على التراجم للرواة المشتملة على ذكر أبي بكرة ومن معه ، وجميع ما ذكر فيه ترجمة للمغيرة ( 1 ) أو لأبي بكرة ( 2 ) من الكتب ، ثم المجاميع التي يذكر فيها أدلة الفقه ، والكتب التي تذكر فيه المسألة [ 5 أ ] الفقهية ودليلها ، وينظر في أبواب حد القذف منها ، فإن وجد في مجموع ما ذكرناه ما يفيد بعضه التواتر ينقل ذلك أهل العصور المختلفة إلى عصر الصحابة ، فذاك ولو سلمنا عدم اجتماع شروط التواتر المعتبرة في الإصلاح لم يضرنا ذلك ، فإن القضية متلقاة بالقبول لم يدفع صحتها أحد من أهل الإسلام ، وما كان كذلك فهو من الأدلة القطعية ، فليس له أن ينكر على من يقول : إنه قد تواتر لديه ولدى أهل العلم هذه القصة ، فإن تواتر النقل لا يحصل إلا بعد كمال البحث والاستقصاء ، وقد يتواتر لرجل من النقل ما لم يتواتر لغيره ، بل قد يتواتر لرجل ما لم يصح لغيره ، بل قد يتواتر لرجل ما لم يعلم به غيره أصلا ، وتلميذنا - عافاه الله - أجل قدرا من ذلك . قال : وكان المقام أن يطالب الجلال بتصحيح النقل . أقول : هانحن نقوم هذا المقام ، ونطلب من تلميذنا - عافاه الله - أن يصحح ما نقله الجلال ، ويبحثه في جميع ما يمكن بحثه ، فإن وجد ما ذكره من قوله : لئن حددتهم فارجم المغيرة ، فلتهده إلينا متفضلا ، وإن لم تجده فلتعلم أن هذا اللفظ هو خرج من المخرج الذي خرج منه ما تقدم له من قوله حين أفهمه عمر رغبته من المخرج الذي خرج

--> ( 1 ) انظر " المغازي " للواقدي ( 3 / 1240 ) ، " الطبقات " لابن سعد ( 2 / 284 ) ، " مرآة الجنان " لليافعي ( 1 / 124 ) . ( 2 ) انظر " الاستيعاب " رقم ( 2907 ) ، " الإصابة " رقم ( 9638 ) وأبو بكرة الثقفي اسمه نفيع بن مسروح وقيل : نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن عبدة بن عوف بن قيسي . وقيل : إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كناه بأبي بكرة ، لأنه تعلق ببكرة من حصن الطائف فنزل إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . انظر " أسد الغابة " رقم ( 5738 ) .