محمد بن علي الشوكاني
5228
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
مالك ( 1 ) ، وأبو حنيفة ( 2 ) ، والشافعي ( 3 ) في أصح ما نقل عنهم . قال الأدفوي : ولا نص لأبي حنيفة ، وأحمد على التحريم ، ونقل عنهما أنهما سمعاه . ومنهم من قال باستحبابه لكونه يرق القلب ، ويهيج الأحزان والشوق إلى الله تعالى ، وإلى ذلك ذهب جماعة من الأكابر كالقشيري ، والأستاذ أبي منصور ، والغزالي ( 4 ) ، وابن عبد السلام ، والسهروردي ( 5 ) ، وابن دقيق العيد ، وجمع من الصوفية ( 6 ) كأبي طالب وحكاه عن الجنيد . وجرى عليه ابن حزم ( 7 ) وغيره ، وقال الأكثر بإباحته . قال الأدفوي وجزم به صاحب البدائع من الحنفية ، قال صاحب الهداية ( 8 ) من الحنفية : وبه أخذ شمس الأئمة السرخسي ( 9 ) . وقد أطبق على إباحة الغناء الظاهرية ( 10 ) ، وجماعة . . . . . . . . . . .
--> ( 1 ) أما الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه نهى عن الغناء وعن استماعه ، فقال : " إذا اشترى جارية مغنية كان له ردها بالعيب " وهو مذهب أهل المدينة إلا إبراهيم بن سعد وحده ، فإنه قال : حكى أبو يحيى الصاحبي في كتابه أنه كان لا يرى به بأسًا . انظر : " الرد على من يحب السماع " ( ص 29 - 30 ) . " إغاثة اللهفان " ( 1 / 245 ) . ( 2 ) قال صاحب " البناية " ( 8 / 172 ) ولا تقبل شهادة مخنث . . . ولا نائحة ولا مغنية لأنهما ترتكبان محرمًا . . . ولا من يغني للناس ، لأنه يجمع الناس على ارتكاب كبيرة . قال الطبري في " الرد على من يحب السماع " ( ص 31 ) : وأما الإمام أبو حنيفة - رحمه الله - فإنه يكره ذلك مع إباحته شرب المثلث ويجعل سماع الغناء من الذنوب . وكذلك مذهب سائر أهل الكوفة ، وسفيان الثوري ، وحماد ، وإبراهيم النخعي ، والشعبي ، وغيرهم ، لا اختلاف بينهم في ذلك . . . " ( 3 ) تقدم ذكره . وانظر : " الحاوي " ( 21 / 203 ) ( 4 ) انظر : " الإحياء " ( 2 / 285 ) وللأخ علي حسن كتاب بعنوان ( كتاب إحياء علوم الدين في ميزان العلماء ) فانظره فإنه مفيد في بابه . ( 5 ) انظر كتاب : " عوارف المعارف " ( 5 / 118 - 119 ) ( 6 ) انظر : " الإحياء " ( 2 / 285 ) وللأخ علي حسن كتاب بعنوان ( كتاب إحياء علوم الدين في ميزان العلماء ) فانظره فإنه مفيد في بابه . ( 7 ) انظر : " المحلى " ( 9 / 59 ) ( 8 ) انظر : " البناية في شرح الهداية " ( 8 / 177 ) . ( 9 ) في " المبسوط " ( 16 / 132 ) . ( 10 ) " المحلى " ( 9 / 59 - 61 )