محمد بن علي الشوكاني
5146
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
لا بد من قائم بها من النوع الإنساني من مسلم أو كافر ، لما في ترك ذلك من الضرر للمسلمين ، لما احتجنا إلى الدندنة حول تلك الأدلة في إجبار اليهود ، جعلنا مكانها أدلة تحريم تقرير المسلمين . وقد اشتملت هذه الرسالة على ما فيه كفاية . وكيف يظن بمن يرى تحريم دخول النساء الحمامات ، ولم يدخله في عمره إلا مرة واحدة ، أنه يشتغل بتأليف الرسائل بما هو وسيلة إليه ، فالله المستعان . وأما ما لمحتم إليه من تحريم خضب غير الشيب ، وقولكم : قد قرأتم في الأزهار ( 1 ) فنقول : نعم قرأناه وقرأنا الأدلة الموافقة له والمخالفة ، فوجدنا ما يخالفه أنهض مما يوافقه في هذه المسألة ، فملنا مع الناهض ، لكنه إذا كان وسيلة إلى معصية فهو محرم لا لذاته ، بل لكونه وسيلة . قال : ومما ينبغي التنبه له هنا ، وهو مقابل لهذه الحرفة الدنية التي دندنتم حولها تلقي الإفرنج إلخ . أقول : صدقتم ، وكم لهذه الهنات من أخوات ، ولكن الأمر كما قلته ( 2 ) من أبيات :
--> ( 1 ) ( 3 / 284 - مع السيل الجرار ) . ( 2 ) الشوكاني . انظر الديوان ( ص 102 ) .