محمد بن علي الشوكاني
5096
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
والأكثر والغالب دخول النساء الحمام لغير ضرورة ، ولا يخفى ما ينشأ عن دخول الحمام من الفتنة ، وتمكن إبليس من نصب حبائل المحنة . أما برزن من الحمام مائلة . . . أو راكهن صقيلات العراقيب وأما الولدان المخلدون . . . فكم بهم من مفتون لو شاهدت عيناك والحنا على . . . أعطافه ولجسمه لآلأ لرأيت ما يسبيك منه بقامة . . . سال النظار بها وقام الماء وقد قرأتم في الأزهار ( 1 ) : ويحرم خضب غير الشيب ، وأنه يجب عليكم وعلى مثلكم النكير في دخول النساء الحمام وما شاكلهن ، ولقد حمدت الله تعالى على وجود مثلكم في هذا الزمان الأخير ، ولعلكم تكونون عوضا عن البدر المنير . ومما ينبغي التبين له هنا ، وهو مقابل هذه الحروف الدنية التي دندنتم حولها تلقى الإفرنج في بندر المخا إلى سيف البحر بالأفراس المحلاة ، كالمجللة المكرمة ، وضرب الكؤوس والطبول إعلانا بذلك ، والمشي بها بين يدي الإفرانجي ، فهذه في رفعة الكفر كما ذكرتم في تلك من وضعية الإسلام ، وإلى هنا انتهى سوط القلام ، ولو بسطنا ما يشاء به ذلك ، وفتحنا باب الإنكار لاتسعت المسالك . اللهم اجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم يا أرحم الراحمين . على أنا بعد هذا كله نرغب إلى ترغيب اليهود وإنصافهم بالأجرة ، ولا ينكر حسن ذلك ، وقد عرفتهم أنه ينبغي إعلام الأجير بقدر الأجرة قبل الشروع في العمل ، وأنه
--> ( 1 ) ( 3 / 284 - مع السيل الجرار ) .