محمد بن علي الشوكاني
5086
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
المهلب : أوما تعرفني ؟ فقال : بل أعرفك أولك نطفة مذرة ، وآخرك جيفة قذرة ، وحشوك فيما بين ذلك بول وعذرة ، قلت : ففي ذلك مناسبة ليكون حمله لذلك ظاهرًا وباطنا ، وقد أخذ ابن عون هذا الكلام فنظمه شعرًا : عجبت من معجب بصورته . . . وكان بالأمس نطفة مذره وفي غد بعد حسن صورته . . . يكون في اللحد جيفة قذرة وهو على تيهه ونخوته . . . ما بين هذين يحمل العذرة قال : الدليل السادس : أخرج الطبراني في الصغير من حديث عمر والدارقطني ، من حديث عائذ المزني مرفوعًا : " الإسلام يعلو ولا يعلى عليه " ( 1 ) إلخ . أقول : " الكلام عليه من وجهين : الوجه الأول : من حيث المعنى أنه إذا كان في معنى الأمر ، وقد تقرر أن المشرع لم يمنع من بعض المهن التي فيها سقوط ، فالإسلام باقي على علوه ، إذ لا نقص فيما أباحه المشرع ، وجرى عليه العرف ، سيما على قول من يقول أن المباح مأمور به ( 2 ) . الوجه الثاني في الكلام : على إسناده ، قال ابن حجر ( 3 ) حديث : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه الدارقطني ( 4 ) من حديث عائذ المزني ، وعلقه البخاري ( 5 ) ورواه الطبراني في الصغير ( 6 ) من حديث عمر مطولا قصة الأعرابي والضب ، وإسناده ضعيف جدا انتهى . وفي خلاصة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> ( 1 ) تقدم تخريجه . ( 2 ) انظر " روضة الناظر " ( 1 / 194 ) الإحكام للآمدي ( 1 / 168 ) . ( 3 ) في " تلخيص الحبير " ( 4 / 231 ) . ( 4 ) في " السنن " ( 3 / 252 ) . ( 5 ) في صحيحه ( 3 / 258 ) كتاب الجنائز ، باب : إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه ؟ . ( 6 ) ( 2 / 153 ) رقم ( 948 ) الروض الداني ) .