محمد بن علي الشوكاني

5070

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

مخصوصة من أنواع الصغار لا على إلزام أعظم أنواع الصغار ، فإلزام أعظم أنواع الصغار محتاج إلى دليل ، أو على فرض ثبوت دليل فقد جعلوا عمل الأمة بخلاف الدليل علة فيه . ثم يقول بعد ذلك : إنه لا فرق عند من له فهم بين إخراج الحشوش ووضع ما فيها من الأموال ، وبين التقاط الأزبال ووضعها في الحمام ، وقد أباح الشرع الأول ، ولم يمنع من الثاني ، ولم يأمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ اليهود بإخراج الحشوش ، ولا بالتقاط الأزبال إلى الحمامات ، ولا أجد من الصحابة ولا الخلفاء الأربعة مع اتساع بسطتهم على البلاد ، ولا فهموا من هذه الآية ما فهمه القاضي - حماه الله - ولا يقول أحد أن الحمامات لم تكن توجد ذلك اليوم ، ولا يقول أحد أن الأموال كانت لا توضع فيها الأزبال . قال ابن حجر : قوله : وأما تسميد الأرض بالزبل فجائز ، قال الإمام : لم يمنع منه أحد للحاجة القريبة من الضرورة ، وقد نقله الأثبات عن أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ انتهى ، قد رواه البيهقي ( 1 ) من حديث سعد بن أبي وقاص . وروي عن ابن عمر خلاف ذلك عند . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> ( 1 ) في " السنن الكبرى " ( 6 / 136 ) كان سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - يحمل مكتل عرة إلى أرض له . قال الأصمعي : العرة ، هي عذرة الناس .