محمد بن علي الشوكاني

5011

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

الشرف الذي ما صادف غير مجزه ، فأي عزة لمسلم يعمد إلى جيوش اليهود ، ويحمل أزبالهم ! وأي فضيلة لإخوانه المسلمين المقرين له على ذلك العمل ! الذي عورت به عين عزة الدين ، وجدع به مازن شرفه ، وقرت به عين ضلال اليهود ! وقال لسان حال عداوتهم : انظروا أينا صاحب الصغار يا أولي الأبصار . وهكذا فلتكن غيرة الإسلام وحمية أهله التي لا تضام . الدليل السادس : أخرج الطبراني في الصغير ( 1 ) من حديث عمر ، والدارقطني ( 2 ) من حديث عابد المزني مرفوعًا : " الإسلام يعلو ولا يعلى عليه " وكل عاقل يعلم أن ملابسة المسلمين لهذه المهنة الخبيثة التي لا أوضع ، ولا أفظع ، ولا أشنع منها دينًا وعقلًا وعرفًا ، مع امتناع اليهود منها تعذرًا واستخباثًا منافية للعلو الذي أخبر به الصادق المصدوق ، وموجبة لعكس القضية ، وكثير من الأخبار النبوية مراد به الإنشاء كحديث : " لا تغزى مكة بعد اليوم ، لا يقتل قرشي بعد اليوم " ( 3 ) برفع لام يقتل " [ والأمانة ] ( 4 ) في الأزد ، القضاء في الأنصار ، الأذان في الحبشة ، الخلافة في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> ( 1 ) ( 2 / 153 رقم 948 الروض الداني ) . قال الحافظ في ( التلخيص ) ( 4 / 231 رقم 2315 ) ورواه الطبراني في " الصغير " من حديث عمر مطولًا في قصة الأعراب والضب ، وإسناده ضعيف جدًّا . ( 2 ) في " السنن " ( 3 / 252 ) ، بسند حسن . قلت : وأخرجه البخاري في صحيحه معلقًا ( 3 / 218 - كتاب الجنائز باب رقم ( 79 ) إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه ؟ قال الحافظ في " الفتح " ( 3 / 220 ) : لم يعين البخاري القائل وكنت أظن أنه معطوف على قول ابن عباس فيكون من كلامه ، ثم لم أجده من كلامه بعد التتبع الكثير . . . ثم وجدته من قول ابن عباس كما كنت أظنه : ذكره ابن حزم في " المحلى " . . . ( 3 ) أخرجه أحمد في " المسند " ( 3 / 412 ) والطحاوي في " مشكل الآثار " رقم ( 1508 ) والطبراني في " المعجم الكبير " ( ج‍ 20 رقم 691 ) من حديث مطيع . وهو حديث حسن . ( 4 ) في المخطوط ( القضاء ) والصواب ما أثبتناه من مصدر الحديث .