محمد بن علي الشوكاني
4873
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ { إلى قوله : } وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ { ( 1 ) . وأخرجه أيضًا أحمد ( 2 ) ، وابن ماجة ( 3 ) بمعناه ، وقالا فيه : سبعين سنة . ولا شك أن العمل إذا كان من موجبات دخول النار ، ومن أسباب إحباط العمل الكثير محظور ، وقد حكى الإمام المهدي في البحر ( 4 ) الإجماع على عدم صحة الوصية لمحظور ، ولا فرق بين الوصية المحظورة والوصية بالمحظور ، لأن مناط المنع واحد ، وكذلك حكى الإجماع غيره ، كصاحب الوافي ( 5 ) ، وعلي بن العباس في الوصية للحربي لكونها محظورة ، ومن الأدلة القرآنية على عدم جواز الضرار قول الله تعالى : } فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ { ( 6 ) .
--> ( 1 ) [ النساء : 12 - 13 ] . ( 2 ) في " المسند " ( 2 / 278 ) . ( 3 ) في " السنن " ( 2 / 902 رقم 2704 ) . قلت : وفي إسناده شهر بن حوشب : صدوق ، كثير الإرسال والأوهام . " الميزان " ( 2 / 283 ) ، " التقريب " ( 1 / 355 ) ، " المجروحين " ( 1 / 361 ) . قلت : وأخرجه سعيد بن منصور في " السنن " ( 1 / 109 ) رقم ( 343 ، 344 ) والدارقطني في " السنن " ( 4 / 151 رقم 7 ) وابن كثير في تفسيره ( 1 / 471 ) وقال : رواه ابن أبي حاتم ، عن داود بن هند ، ورواه ابن جرير عن ابن عباس . وقال : الصحيح أنه موقوف . وأخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 9 / 88 رقم 16456 ) . عن ابن عباس : " الإضرار في الوصية من الكبائر " . وأخرجه النسائي في " التفسير " عزاه إليه الزيلعي في " نصب الراية " ( 4 / 402 ) عن علي بن مسهر عن داود بن أبي هند به موقوفًا . ( 4 ) ( 5 / 308 - 309 ) . ( 5 ) عزاه إليه صاحب " الشفاء " ( 3 / 426 ) . حيث قال : ودل على أن الوصية للحربي باطلة لأنها ليست من الحسنات ، قال علي بن العباس : أجمعوا على أن الوصية للحربي باطلة . حكاه عنه في الوافي . ( 6 ) [ البقرة : 182 ]