محمد بن علي الشوكاني

5673

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

صالح له ؛ لكونه ظني الدلالة مرفوعًا بالتخصيص ، ثم إطلاقه في تلك الأحاديث بمعنى الرئيس والمتقدم ونحوه ، وهو ظاهر [ 4 ] . قوله : فالرجل السيد هنا بمعنى الخادم المدبر لما ساد عليه . قوله : فهو سيد ، أي كريم حليم شريف ، وهذه كلها من معانيه . قوله : وسودوا أي قدموا . قوله : لا تقولوا للمنافق سيد أي : شريفا كريما وما يساويه . قوله : من السيد ، أي : من الكريم . وقد ورد في رواية أخرى . قوله : فهذا حضر لا يخفى على ذهنك الثاقب وقلبك الراقب أنه لم يأت بحديث يدل على خصوص محل التنازع ، بل وليس في شيء منها مستعملا بمعنى المالك البتة ، فعلم أنه لا يطلق على البشر إلا بمعنى يليق [ غير ] ( 1 ) الرب والمالك ، وإذا وجد الملك ولو مجازا يطلق عليه أيضًا كما جيز للعبيد ( 2 ) . قوله : والمجال واسع ، أي : في جميع أمثاله مما يجديه نفعا . قوله : وقد جرى . واعلم أنه لم يجر على لسان أحد من الصحابة ، ولا من التابعين ، وتابعيهم في المقام المتنازع لفظ سيدي . وأما الذي بصدده العلامة من إطلاقه على البشر مطلقا فذلك لا ننكره ، فلا ينبغي لنا الاشتغال لجواب كلامه ؛ لأنه مما لا يعني ، وهو أثر حسن الإسلام كما ورد على أن أقوال هؤلاء ليست بحجج فضلا عن الأعمال ، وقول عائشة وإن كان فيه الإضافة فليس في مقام الخطاب ، على أنه يمكن أن يقال : إنه مجاز من الحب الذي ورد في رواية مشهورة عنها ( 3 ) . وقول أم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> ( 1 ) كذا في المخطوط ، ولعلها ( بغير ) . ( 2 ) انظر هذه المعاني في " النهاية " ( 1 / 417 - 418 ) . " اللسان " ( 6 / 424 ) . ( 3 ) تقدم تخريجه .