محمد بن علي الشوكاني

5656

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

فكيف ينكر إطلاق لفظ السيد أو سيدي على واحد منها ! فمن قال للرئيس أو الشريف أو الفاضل أو الكريم أو الحليم السيد أو سيدي ، فقط أطلق ذلك اللفظ العربي على المعنى الذي وضعته [ له ] ( 1 ) العرب ، ولم يرد المنع منه في الشرع . والحاصل أن لفظ السيد مشترك في لسان العرب بين تلك المعاني ، موضوع لكل واحد منها [ 5 ] ، ومن جملتها أنه موضوع للرب سبحانه فيجوز إطلاقه عليه - عز وجل ( 2 ) - ويجوز إطلاقه على سائر تلك المسميات ، وليس بمختص بالرب سبحانه [ 3 أ ] حتى لا يجوز إطلاقه على غيره ( 3 ) . ومن زعم هذا فقد ادعى على لغة العرب ، بل

--> ( 1 ) في ( ب ) : لها . ( 2 ) قال القرطبي : إنما فرق بين الرب والسيد ؛ لأن الرب من أسماء الله تعالى اتفاقا ، واختلف في السيد ، ولم يرد في القرآن أنه من أسماء الله تعالى . فإن قلنا : إنه ليس من أسماء الله تعالى فالفرق واضح ؛ إذ لا التباس ، وإن قلنا : إنه من أسمائه فليس في الشهرة والاستعمال كلفظ الرب ، فيحصل الفرق بذلك . " فتح الباري " ( 5 / 180 ) . وقال الأصبهاني في " الحجة في بيان المحجة " ( 1 / 155 - 156 ) : ومن أسمائه " السيد " ، وهذا اسم لم يأت به الكتاب ، وإنما ورد في الخبر عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثم ذكر الخبر . قال ابن القيم في " النونية " ( 2 / 231 - 232 ) : وهو الإله السيد الصمد الذي . . . صمدت إليه الخلق بالإذعان الكامل الأوصاف من كل الوجو . . . ه كماله ما فيه من نقصان وقال : السيد إذا أطلق عليه - تعالى - فهو بمعنى : المالك والمولى والرب ، لا بالمعنى الذي يطلق على المخلوق ، والله سبحانه وتعالى أعلم . " الفوائد " ( 3 / 213 ) . ( 3 ) قال القرطبي : إنما فرق بين الرب والسيد ؛ لأن الرب من أسماء الله تعالى اتفاقا ، واختلف في السيد ، ولم يرد في القرآن أنه من أسماء الله تعالى . فإن قلنا : إنه ليس من أسماء الله تعالى فالفرق واضح ؛ إذ لا التباس ، وإن قلنا : إنه من أسمائه فليس في الشهرة والاستعمال كلفظ الرب ، فيحصل الفرق بذلك . " فتح الباري " ( 5 / 180 ) . وقال الأصبهاني في " الحجة في بيان المحجة " ( 1 / 155 - 156 ) : ومن أسمائه " السيد " ، وهذا اسم لم يأت به الكتاب ، وإنما ورد في الخبر عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثم ذكر الخبر . قال ابن القيم في " النونية " ( 2 / 231 - 232 ) : وهو الإله السيد الصمد الذي . . . صمدت إليه الخلق بالإذعان الكامل الأوصاف من كل الوجو . . . ه كماله ما فيه من نقصان وقال : السيد إذا أطلق عليه - تعالى - فهو بمعنى : المالك والمولى والرب ، لا بالمعنى الذي يطلق على المخلوق ، والله سبحانه وتعالى أعلم . " الفوائد " ( 3 / 213 ) .