محمد بن علي الشوكاني

5617

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

تخصيص هذه الحالة التي صار فيها جريحا بأمر أصحابه بالقيام إليه دون غيرها وغيره ، سلمنا أن القيام ليس لهذا الباعث ، فقضى الغرض منه على التعظيم الذي هو محل النزاع ممنوع ، والسند تعدد المقتضيات ، وانتفى المقتضى للتعيين ، والنهي عنه بخصوصه ، وكلام العامري مسلم ؛ لأن القيام للكراهة والسرور والمحبة والبر من الجائز ، إنما النزاع في قيام التعظيم الذي هو سنة الأعاجم ، وقد أفاد العامري في كلامه هذا الذي نقله شيخنا فائدة قد أشرنا إليها فيما سبق ، وهي تعميم القيام في قوله : " من سره أن يتمثل " سواء كان الذي قيم له قائما أو قاعدا ؛ ولهذا حمل ذلك القيام الذي ورد الوعيد عليه على القيام للمتكبرين ومن يغضب إن لم يقم له ، لا قيام المحبة ونحوها ، كما كان من النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لفاطمة ومنها له .