محمد بن علي الشوكاني

5505

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

سهل بن سعد الساعدي قال : كانت عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سبعة دنانير وضعها عند عائشة فلما كان عند مرضه قال : " يا عائشة ، ابعثي بالذهب إلى علي " ، ثم أغمي عليه ، وشغل عائشة ما به حتى قال ذلك مرارا ، كل ذلك يغمى على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ويشغل عائشة ما به ، فبعث إلى علي فتصدق بها ، وأمسى رسول الله ( في جديد الموت ) ( 1 ) ليلة الاثنين ، فأرسلت عائشة بمصباح لها إلى امرأة من نسائه فقالت : " أهدي لنا في مصباحنا من عكتك السمن ، فإن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أمسى في جديد الموت " . وأخرج ابن حبان في صحيحه ( 2 ) معناه من حديث عائشة . وأخرج أحمد ( 3 ) بإسناد رجاله رجال الصحيح عن عبد الله بن الصامت الغفاري البصري - وهو ثقة - قال : كنت مع أبي ذر فخرج عطاؤه ومعه جارية له ، فجعلت تقضي حوائجه ، ففضل معها سبعة فأمرها تشتري بها فلوسا ، قال : قلت : لو أخرته للحاجة تنوبك أو للضيف ينزل بك ؟ قال : إن خليلي عهد إلى أن : " أيما ذهب أو فضة أوكي عليه جمر على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله عز وجل " .

--> ( 1 ) في المخطوط حديد وما أثبتناه من " صحيح الترغيب " ( 1 / 552 ) . وانظر : " الصحيحة " رقم ( 2653 ) ( 2 ) في صحيحه رقم ( 3212 ، 3213 ) ولكن ليست فيه قصة الموت والمصباح . * عكتك : العكة من " السمن أو العسل " هي وعاء من جلود مستدير تختص بهما ، وهو بالسمن أخص . " النهاية " ( 3 / 284 ) ( 3 ) في " المسند " ( 5 / 165 ، 176 ) . وأورده الهيثمي في " المجمع " ( 3 / 125 ) وقال : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وهو حديث صحيح .