محمد بن علي الشوكاني
3722
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
لا حق لأن ، الحقوق لا يجوز بيعها ، ولا يضمن متلفها ولا غاصبها وقد صرح بأن النجوم تلمك صاحب البستان في الشفعة ، والمحترسي في حاشيته في الغضب عند الكلام على من حفر بئرا ( 1 ) ، ثم طمها ، وهكذا يدل على أن التخوم تلمك ما ذكروه فيمن حفر بئرا في أرض مغصوبة فزادت بها قيمة الأرض ، ثم طمها فعادت قيمتها كما كانت ؟ قالوا إنه يضمن زيادة القيمة ولا شك أن هذا الذي حصلت به الزيادة إنما هو الكورة ، وهي التخوم . ويكمن أن يقال : إن التخوم بعد حفرها قد صارت كظاهر الأرض فزيادة الأرض مضمونة على الغاصب باعتبار ما كان قد ظهر وخرج عن كونه من التخوم . ومنهم من فصل في التخوم فقال : إنها مباحة فإن ظهرت بفعل المالك نحو أن يرفع الطبقة العليا ويعمل في الطبقة السفلة فإنها تصير ملكا ، وهكذا كل طبقة تظهر بفعل المالك فإنها تصير ملكا . وأما إذا ظهرت لا يفعل المالك نحو أن يجتحف السيل الطبقة العليا فإن المالك لا يملك الطبقة السفلى . وقد أشار إلى هذا صاحب المعيار فقال : إن العلة في عدم ملك باطن الأرض أن ما يستند إلى فعل فهو باق على أصل الإباحة ، انتهى .
--> ( 1 ) انظر " المجموع " ( 8 / 368 ) .