محمد بن علي الشوكاني
3612
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
لأن ذلك ، لا يكون ، إلا لمجرد الجمود على الأسباب ، وهو لا يقع من عارف ، أو لمجرد الجمود بما ليس مخصص ، وهو التنصيص على بعض أفراد العام . فإن قال القائل : بالفرق بين الأعيان والمنافع فهذا مع كونه كلام من لا يفهم الحقائق ، هو أيضًا غلط فاحش على مصلحة اللغة ، ومصطلح الشرع ، فإنه لا يراد بالأعيان ، إلا ما يترتب عليها من المنافع كما أنه لا يراد بالمنافع إلا ما يترتب عليها منها وبمجرد التسمية ، لا سيما إذا كانت حادثة ، بين قوم تواضعوا عليها ، لا يحل لمسلم ، أن يقول : إنه ينبني عليها تحليل ، أو تحريم ، وإلا لزم أنه إذا تواضع قوم على تسمية شيء من الحرام باسم الحلال ، أو على تسمية شيء من الحلال باسم الحرام ، أن يكون ذلك كما تواضعوا عليه ، واللازم باطل بالضرورة الدينية ، فالملزوم مثله ، وفي هذا المقدار كفاية لمن له هداية ، والله ولي التوفيق . كتبه مؤلفه محمد الشوكاني . غفر الله له .