محمد بن علي الشوكاني

3587

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

من صدق عليه اسم الحاضر والبادي ( 1 ) . ولا ريب أن اسم البادي يصدق على كل من كان ساكنا في البادية ، إما دائما أو في بعض الأوقات كي يسكنها عند صلاح ثمارها من غير فرق بين أن يكون محله قريبا ( 2 ) أو بعيدا ، أو كما تصدق عليه الصيغة تصدق عليه

--> ( 1 ) انظر " النهاية " ( 1 / 398 - 399 ) ( 2 ) قال ابن قدامة في " المغني " ( 6 / 309 ) : والبادي ههنا ، من يدخل البلدة من غير أهلها ، سواء كان بدويا أو من قرية أو بلدة أخرى . قال الخرقي أنه يحرم بثلاث شروط : أ - أن يكون الحاضر قصد البادي . ليتولي البيع له . ب - أن يكون البادي جاهلا بالسعر لقوله : " فيعرفه السعر " ولا يكون التعريف إلا لجاهل . وقد قال أحمد ، في رواية أبي طالب : إذا كان البادي عارفا بالسعر ، لم يحرم . ج - أن يكون قد جلب السلع للبيع لقوله " وقد جلب السلع " والجالب هو الذي يأتي بالسلع ليبيعها . وذكر القاضي شرطين آخرين : أ - أن يكون مريدا ليبيعها بسعر يومها . ب - أن يكون للناس حاجة إلى متاعه وضيق في تأخير بيعه . وقال أصحاب الشافعي : إنما يحرم بشروط أربعة : وهي ما تقدم إلا حاجة للناس إلى متاعه . فمتي اختل منها شرط لم يحرم البيع . وإن اجتمعت هذه الشروط فالبيع حرام . وقد صرح الخرقي ببطلانه .