محمد بن علي الشوكاني
3423
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
يتفق ذلك في كثير من الأوقات : كان الواجب الرجوع إلى ما جرى به العرف ، وهو الثامنون البقشة لا إلى ما يقابل القروش الفرانصه ، وهو الزائد على ذلك ، فإن اختلف العرف في مثل المحقرات ، فتارة تكون أثمانها قروشا فرانصه ، وتارة تكون قروشا عدديةة من هذه الضربة ، فلا يخلو إما أن يكون ثم غالب أولا ، إن كان ثم غالب كان القول قول من وافقه ، وإن لم يكن ثم غالب كان القول قول البائع قبل التسليم ؛ لأن المشتري يريد إلزامه بزيادة جنس ، أو نوع ، أو صفة ، أو قدر . وقد صرح بهذا في كتب الفقه كما وقع في الأزهار ( 1 ) في آخر البيع حيث قال : وفي الثمن لمدعي ما يتعامل به في البلد ، ثم قال : وللبائع في قدره وجنسه ونوعه وصفته قبل تسليم المبيع لا بعده ، فللمشتري ، وأما إذا كان العقد على قروش من هذه الضربة انصرف إليها في العرف ، وإذا اختلف العرف كان الأمر كما تقدم . وأما ما ذكره السائل - دامت إفادته - من فساد العقد ( 2 ) ، فلا فساد لعدم وجود صورة من صوره فيما ذكرناه ، وأما الفسخ فنعم ، يثبت الفسخ لخيار معرفة مقدار الثمن إذا تقررت الجهالة له ، وهو أحد الخيارات ( 3 ) الثلاثة عشر . وفي هذا كفاية . حرره في النصف الأول من ليلة الأحد لعلها ليلة سادس وعشرين شهر الحجة سنة 1213 ه المجيب محمد الشوكاني .
--> ( 1 ) في حاشية المخطوط ما نصه : " ينظر هل حكمه لو شرى بقيمة قدح حنطة ثوبا إلى أجل فإنه مجهول قد . . . . أم حكمه غير ذلك ؟ " . ( 2 ) في حاشية المخطوط ما نصه : " ينظر هل حكمه لو شرى بقيمة قدح حنطة ثوبا إلى أجل فإنه مجهول قد . أم حكمه غير ذلك ؟ " . ( 3 ) انظر الرسالة رقم ( 110 ) من الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني هذا .