محمد بن علي الشوكاني
2157
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
فرض دلالته عليه بالالتزام ، فهو أيضًا مما لا أصل له ما قال المحدثون ، وهم الناس في هذا ا لباب ، واستشهاد مالك به في محفل من النسا لا يدل على صحته ، وعلى فرض صحته له فهو ليس بحجة إن لم يسند ، وأيضا فإن القطعيات بدفعه كقول الله تعالى { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات } ( 1 ) وقوله { واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا } ( 2 ) وقوله : { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء } ( 3 ) وقال : { قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو م تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض } ( 4 ) وقد استعاذ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وآله وسلم ن الأولتين ، وقال في الأخرتين : هاتان أهون » أخرجه البخاري ( 5 ) فجعل اختلاف الأمة عذابا ولم يجعله رحمة . وقد قال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - « الجماعة رحمة ، الفرقة عذاب . أخرجه .
--> ( 1 ) آل عمران : 105 ( 2 ) [ آل عمران : 103 ] ( 3 ) [ الأنعام : 159 ] ( 4 ) الشورى : 13 ( 5 ) في صحيحه رقم ( 4628 ) عن جابر رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية : { قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم } قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أعوذ بوجهك قال : أو من تحت أرجلكم ، قال أعوذ بوجهك ، { أو م تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض } قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - هذا أهون ، أو هذا أيسر