محمد بن علي الشوكاني
2633
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
بمثابة الحجة ، مع أنه قد أختلف عليه في ذلك فأخرج النسائي ( 1 ) عن عبد الأعلى قال : حدثنا خالد ، حدثنا شعبه عن قتادة ، عن نصر ، عن مالك أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - « كان إذا صلى رفع يديه حين يكبر حيال أذنيه ، وإذا أراد أن يركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع . واقتصر على هذه المواطن ، ولم يذكر الرفع في السجود ، فتقرر لك بهذا أنه قد حصل الاختلاف في حديث مالك بن الحويرث ، وذلك اضطراب يوجب أن يكون من قسم الضعيف ، فكيف ومداره على ضعيف ، وهو نصر بن عاصم . فإن قلت : قد روى النسائي في سننه ( 2 ) في باب ( 3 ) رفع اليدين بين السجدتين نحو ذلك من غير طريق مالك بن الحويرث ، فقال : أخبرنا موسى عن عبد الله بن موسى البصري قال : أخبرنا انضر بن كثير أبو سهل الأزدي قال : صلى إلى جنبي عبد الله بن طاووس بمنى في مسجد الخيف ، فكان إذا سجد السجدة الأولى فرفع رأسه منها رفع يديه تلقاء وجهه ، فأنكرت أنا ذلك ، فقلت لوهيب بن خالد : إن هذا يصنع [ 1 ب ] شيئًا لم أر أحد يصنعه ، فقال له وهيب : تصنع شيئًا لم أر أحد يصنعه ، فقال عبد الله بن طاووس : رأيت أبي يصنعه ، وقال : إني رأيت بن عباس يصنعه ، وقال عبد الله بن عباس :
--> ( 1 ) في سننه رقم ( 880 ) وهو حديث صحيح . ( 2 ) رقم ( 1146 ) . قلت : وأخرجه أبو داود رقم ( 740 ) وهو حديث صحيح . ( 3 ) رقم ( 87 ) : رفع اليدين بين السجدتين تلقاء الوجه .