محمد بن علي الشوكاني
2551
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
وقد اتفق علماء الحديث العارفون به على ضعفه من وجوه كثيرة ليس المقام مقام بسطها ، واتفقوا [ 2 ب ] على أنها لا تقوم به الحجة ، فالبقاء على الأصل وهو الطهارة متعين . ومن جملة من ذهب من أهل البيت إلى أن خروج الدم لا ينقض الوضوء الإمام الناصر صاحب الجبل والديلم المعاصر للإمام الهادي يحيى بن الحسين قال : الأمير الحسين في الشفاء ( 1 ) : قيل : روى أنس « أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - احتجم وصلى ولم يتوضأ » . ( 2 ) ولم يزد على غسل محاجمه دل على أن ذلك لا ينقض الوضوء . وهو قول الناصر للحق وأتباعه . انتهى . وقد روى هذا الحديث الدارقطني ( 3 ) وقال المنذري في تخريج المهذب : أن إسناده حسن . وقال ابن العربي في خلافياته : أن الدارقطني رواه بإسناد صحيح ( 4 ) .
--> ( 1 ) ( 1 / 82 - 83 ) . ( 2 ) أخرجه الدارقطني ( 1 / 151 رقم 2 ) وفي سنده « صالح بن مقاتل » قال عنه الدارقطني : يحدث عن أبيه ، ليس بالقوي . وهو حديث ضعيف . ( 3 ) أخرجه الدارقطني ( 1 / 151 رقم 2 ) وفي سنده « صالح بن مقاتل » قال عنه الدارقطني : يحدث عن أبيه ، ليس بالقوي . وهو حديث ضعيف . ( 4 ) قال ابن حجر في « التلخيص » ( 1 / 113 رقم 152 ) وادعى ابن العربي أن الدارقطني صححه ، وليس كذلك ، بل عقبه في « السنن » صالح بن مقاتل ليس بالقوي ، وذكره النووي في فصل الضعيف . وفي الباب أحاديث تفيد عدم نقضه منها : عن بكير بن عبد الله المزني أن ابن عمر عصر بثرة بين عينيه ، فخرج منها شيء ففته بين أصبعيه ، ثم صلى ولم يتوضأ . بإسناده صحيح . أخرجه البخاري معلقًا ( 1 / 280 ) . وعبد الرازق في « المصنف » ( 1 / 145 رقم 553 ) وابن أبي شيبة في « المصنف » ( 1 / 138 ) ، والبيهقي ( 1 / 141 ) وابن المنذر في « الأوسط » ( 1 / 172 رقم 65 ) . ( ومنها ) : حديث ابن عباس قال : « إذا كان الدم فاحشًا فعليه الإعادة ، وإن كان قليلًا فلا إعادة عليه » . أخرجه ابن المنذر في « الأوسط » ( 1 / 172 رقم 64 ) . وأخرج الشافعي كما في « التلخيص » ( 1 / 114 ) عن رجل عن ليث عن طاوس عن ابن عباس ، قال : « اغسل أثر المحاجم عنك ، وحسبك » . ( ومنها ) : عن عطاء ابن السائب قال : رأيت عبد الله بن أبي أوفى « بزق دمًا ثم قام فصلى » . وإسناده صحيح . أخرجه البخاري تعليقًا ( 1 / 280 ) . وابن المنذر في « الأوسط » ( 1 / 172 رقم 63 ) .