محمد بن علي الشوكاني
2503
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
[ الباب السابع ] باب النفقة تجب على الزوج للزوجة ، والمطلقة رجعيًّا بائنًا ولا في عدة الوفاة ، وفلا نفقة ولا سكنى إلا أن تكونا حاملتين ( 1 ) وتجب على الوالد الموسر لولده المعسر والعكس ، وعلى السيد لمن يملكه ولا تجب على القريب لقريبه إلا من باب صلة الرحم المشروعة ، ومن وجبت كسوته وسكناه . [ الباب الثامن ] باب الرضاع إنما يثبت حكمه بخمس رضعات مع تيقن وجود اللبن ، وكون الرضيع قبل الفطام ، ويحرم به ما يحرم بالنسب ، ويقبل قول المرضعة ، ويجوز إرضاع الكبير ولو كان ذا لحية لتجويز النظر ( 2 ) . [ الباب التاسع ] باب الحضانة الأولى بالطفل أمه ما لم تنكح ، ثم الخالة ، ثم الأب ، ثم يعين الحاكم من القرابة من رأي فيه صلاحًا ، وبعد بلوغ سن الاستقلال ( 3 ) يخير الصبي ( 4 ) بين أبيه وأمه ، فإن لم يوجد أكفله من كان له في كفالته مصلحة .
--> ( 1 ) كذا في المخطوط والأجود « حاملتين « لن حامل نعت لا يكون إلا للإناث كحائض ، فاستغنى فيه عن علامة التأنيث . « التاج » ( 7 / 288 ) . ( 2 ) حمل العلماء من الصحابة والتابعين ، وعلماء الأمصار إلى الآن - ما عدا عائشة وداود الظاهري - من حديث امرأة أبي حذيفة على أنه مختص بها وبسالم وهو الراجح . ( 3 ) هو سن التمييز ، قال النووي في « التحرير » ( ص 134 ) : « التمييز حاصل بفهم الخطاب ورد الجواب ، ولا بضبط بسن بل يختلف باختلاف الأفهام . وذهب الجمهور إلى تقييده ، فهب أكثرهم إلى تقييده بسبع سنين ؛ لأنه السن الذي علق عليه الأمر بالصلاة . انظر : « المغني » ( 7 / 615 ) . ( 4 ) قال الشوكاني في « السيل » ( 2 / 474 ) : فإن لم يقع الاختيار من الصبي أو تردد في الاختيار وجب الرجوع إلى الإقراع بينهما لثبوت ذلك في حديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة - في مصنفه ( 5 / 237 ) - بلفظ « استهما فيه « وصححه ابن القطان _ انظر « التلخيص » ( 4 / 24 ) - .