محمد بن علي الشوكاني

2140

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

من لم يحفظ [ 13 ] شيئا من ذلك ، أو حفظ مقدار يسيرًا ، فإنه - وإن فهم ما وصل إليه ، لا يقدر على الاجتهاد لتوقفه على معرفة فقد المعارض ، والناسخ ، والمخصص والمقيد ، ونحو ذلك ؛ فلا بد له من السؤال عما جهل ، والرجوع إلى من هو أعلم منه ، وعلى أن المقصرين من الصحابة والتابعين كانوا لا يجرؤون على تفسير القرآن والسنة بدون الرجوع إلى علمائهم ، واستعلامهم عنهما ، وهذا متواتر عنهم ، وهو عين ما ذكرنا له ، قوله : كالتكليف بما لا يطاق إلخ . أقول : قد صرح المؤلف - رحمه الله - في أول هذه الرسالة بأنه ذلك من تكلي مالا يطاق ، وقارب هاهنا فجعله مشبها به ، والكل خبط ، وخلط وغفلة عن مفهوم مالا يطاق ، وق حررناه فيما سبق ما فيه كفاية ، وسنتقصر ها هنا في الجواب على المؤلف ( 1 ) على قوله في قصيدته التائية ( 2 ) . ومن [ قال ] أن الأمر ليس بممكن . . . وأن ليس إلا اتباع لفرقة فأحباره أربابه دون ربه . . . وقبلته ليست إليه بوجهة وهاهي ما بني الأنام شهيرة . . . جلية معنى اللفظ غير خفية وسنة خير المرسلين علومها . . . مسهلة للأخذ في كل بلدة ( 3 ) وهي أبيات طويلة نحو الثلاثين ، وكلها في التنفير عن التقليد ومن جملتها هذه . ودع عنك تقليد الرجال ولا تقل . . . هم فطنا ما لم أنله بفطنة

--> ( 1 ) أي إسحاق بن يوسف بن المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم بن محمد ( 2 ) أولها : تأمل وفكر في المقالات وأنصت . . . وعد من ضلالات التعصب والفت انظرها كاملة في ( نشر العرف ) ( 1 / 332 - 333 ) ( 3 ) في « نشر العرف » [ العظيم ]