محمد بن علي الشوكاني

2481

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

[ الباب الحادي عشر ] باب صلاة العيدين هي ركعتان ، في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة ، وفي الثانية خمس كذلك ، ويخطب بعدها ، ويستحب التجمل ، والخروج إلى خارج البلد ، ومخالفة الطريق ، والأكل قبل الخروج في الفطر دون الأضحى ووقتها بعد ارتفاع الشمس قدر رمح إلى الزوال ، ولا أذان فيها ولا إقامة . [ الباب الثاني عشر ] باب صلاة الخوف قد صلاها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على صفات مختلفة وكلها مجزئة ، وإذا اشتد الخوف والتحم القتال ، صلاها الراجل والراكب ولو إلى غير القبلة ولو بالإيماء ( 1 ) . [ الباب الثالث عشر ] باب صلاة السفر يجب القصر على من خرج من بلده قاصدًا وإن كان دون بريد ( 2 ) وإذا أقام

--> ( 1 ) الإيماء : الإشارة يقال : أومأت إليه إيماء : أشرت إليه بحاجب أو يد أو غير ذلك . انظر : « تحرير ألفظ التنبيه » ( ص 81 ) . ( 2 ) البريد : قال ابن الأثير في « جامع الأصول » ( 5 / 24 - 25 ) : البريد : أربعة فراسخ ، وقيل : فرسخان ، وأصل الكلمة فارسية ، وهو بريدة دم ؛ أي حذف الذنب ؛ يعني البغل ؛ لن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب فعربت الكلمة ، وخففت ثم سمي الرسول الذي يركبه بريدًا . والمسافة التي بين السكتين بريدًا ، والسكة : هي : الموضع الذي يسكنه الفيوج المرتبون من رباط أو قبة أو بيت ، أو نحو ذلك ، وبعد ما بين السكتين : فرسخان . وقيل : اثنا عشر ميلًا ، كل ثلاثة أميال فرسخ ، فيكون كما سبق أربعة فراسخ . وبما أن الميل في عصرنا 1 . 855 كم تقريبًا فإن البريد : 22 . 260 كم تقريبًا . انظر : « القاموس الجغرافي الحديث » للأيوبي ( ص 494 ) . وقال الشوكاني في « السيل » ( 1 / 632 ) معقبًا على قوله « إن كان دون بريد » ولكنه لا ينبغي ثبوت القصر فيما دون البريد إلا أن يثبت عند أهل اللغة أو في لسان أهل الشرع أن من قصد دون البريد لا يقال له مسافر . والنظر : « مجموع الفتاوى » ( 19 / 244 ) .