محمد بن علي الشوكاني

2477

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

[ الكتاب الثاني ] كتاب الصلاة [ الباب الأول : مواقيت الصلاة ] أول وقت الظهر الزوال وأخره مصير ظل الشيء مثله سوى فيء الزوال ، وهو أول وقت العصر وآخره ما دامت الشمس بيضاء نقية ، وأول وقت المغرب غروب الشمس ، وآخره ذهاب الشفق الأحمر وهو أول العشاء ، وآخره نصف الليل . وأول وقت الفجر إذا انشق الفجر وآخره طلوع الشمس ، ومن نام عن صلاته ، أو سها عنها فوقتها حين يذكرها ، ومن كان معذوراً وأدرك ركعة فقد أدرك . والتوقيت واجب ، والجمع لعذر جائز والمتيمم وناقص الصلاة أو الطهارة يصلون كغيرهم من غير تأخير ، وأوقات الكراهة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس ، وعند الزوال ، وبعد العصر حتى المغرب . [ الباب الثاني ] باب الأذان [ والإقامة ] يشرع لأهل كل بلد أن يتخذوا مؤذناً أو أكثر ، ينادي بألفاظ الأذان المشروعة ، عند دخول وقت الصلوات ، ويشرع لكل سامع للآذان أن يتابع المؤذن ، ثم تشرع الإقامة على الصفة الواردة . [ الباب الثالث ] باب [ شروط الصلاة ] ويجب على المصلي تطهير ثوبه وبدنه ومكانه من النجاسة وستر عورته ، ولا يشتمل الصماء ( 1 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> ( 1 ) قال الحافظ في « الفتح » ( 1 / 477 ) : اشتمال الصماء : هو بالصاد المهملة والمد قال أهل اللغة : هو أن يخلل جسده بالثوب لا يرفع منه جانباً ولا يبقى ما يخرج منه يده . قال ابن قتيبة : سميت صماء لأنه يسدد المنافذ كلها فتصير كالصخرة التي ليس فيها خرق . وقال الفقهاء : هو أن يلتحف بالثوب ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيصير فرجه بادياً ، قال النووي : فعلى تفسير أهل اللغة يكون مكروهاً لئلا يعرض له حاجة فيتعسر عليه إخراج يده فليحقه الضرر . وعلى تفسير الفقهاء يحرم لأجل انكشاف العورة ، قلت : طاهر سياق - البخاري - من رواية يونس في اللباس أن التفسير المذكور فيها مرفوع ، وهو موافق لما قال الفقهاء ، ولفظه : والصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبد أحد شقيه . وعلى تقدير أن يكون موقوفاً فهو حجة على الصحيح ، لأنه تفسير من الراوي لا يخالف ظاهر الخبر .