محمد بن علي الشوكاني

2451

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

: السمرة ( 1 ) انظر : « الفكر الديني » د . حسن ظاظا ( ص 207 ) . %

--> ( 1 ) السامريون : نسبة إلى مدينة السامرة القديمة التي يعيشون حولها قرب مدينة نابلس ، وعرفوا أيضًا باسم ( الشكمين ) نسبة إلى مدينة شكيم ( نابلس ) ويسميهم أعداؤهم من الطوائف اليهودية الأخرى باسم ( الكوتيين ) أي المرتدين ، ويزعم السامريون أنهم البقية على الدين الصحيح وينتسبون إلى هارون عليه السلام ، ويسمون أنفسهم ب‍ ( بني إسرائيل أو بني يوسف ) ، وأبرز مبادئهم الدينية : 1 - الإيمان بإله واحد روماني ، وأن موسى خاتم الرسل ، وأن جبل جريزيم هو القبلة الصحيحة الوحيدة لبني إسرائيل . 2 - يؤمنون بالتوراة وسفر يوشع - لأن التوراة نصت على أنه خليفة موسى من بعده - وسفر القضاة باعتباره سفرًا تاريخيًّا ، وينكرون ما عدا ذلك من أسفار العهد القديم والتلمود . ونسخة التوراة التي يؤمنون بها تخالف النسخة التي بأيدي سائر اليهود ، وتسمى توراتهم ( بالتوراة السامرية ) . 3 - ينكرون كل الأنبياء الذين جاءوا بعد موسى ويوشع عليهما السلام ، إلا أنهم ينتظرون المسيح المخلص لهم الذي يعلن مولده ظهور نجم يستمر طوال الوقت في سماء جريزيم . وقد تقلص عدد أفراد هذه الطائفة فأصبحوا لا يزيدون عن بضع مئات فقط يعيشون جوار مدينة نابلس ولا يستحلون الخروج منها . - وذكر الشهرستاني أن السامرة افترقوا إلى فرقتين : الأولى : الدوستانية ومعناه ( الفرقة المتفرقة الكاذبة ) وهو الألفانية أتباع رجل يقال له الألفان . ادعى النبوة وبأنه المسيح المنتظر ، هذه الفرقة تنكر البعث وتزعم بأن الثواب والعقاب في الدنيا . الثانية : الكوستانية ، ومعناه ( الجماعة الصادقة ) وهم يقرون بالآخرة والثواب والعقاب فيها . « الملل والنحل » ( 1 / 218 ، 219 ) . « الفصل » ( 1 / 177 ، 178 ) . - وتذكر بعض المصادر الإسلامية طائفة السامرية باسم ( الإمساسية ) نسبة إلى أنهم يرون تحريم أكل ما مسه غيرهم . وقيل : نسبة إلى السامري الذي صنع العجل لبني إسرائيل وزين لهم عبادته في زمن موسى فعاقبه الله عز وجل : { قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ } [ طه : 97 ] . « الخطط » للمقريزي ( 3 / 508 ) . « صبح الأعشى » للقلقشندي ( 13 / 268 ) . ويزعم اليهود أن السامريين جاءوا من بابل ، وأسكنهم ملك آشور مكان الأسباط العشرة من بني إسرائيل ( في المملكة الشمالية ) الذين أخذهم آشور سبيًا إلى بابل ، فامتلك القادمون الجدد السامرة واستوطنوا بها ويعتمد أصحاب هذا الرأي على ما ورد في سفر الملوك الثاني الإصحاح ( 17 ) أما المعتدلون من اليهود فيرون أن أصل السامريين يرجع إلى من بقي من اليهود الضعفاء في فلسطين بعد السبي البابلي .