محمد بن علي الشوكاني
2435
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين ، وآله الطاهرين ، وصحبه الراشدين . الجواب عن السؤال الأول - وعلى الله في إصابة الحق - المبين إن الماهية المحررة قد وقع الاتفاق على عدم وجودها في الخارج ، وأنها لا توجد إلا في ضمن أفرادها ، ولهذا حصل على عدم وجود الكلي العقلي ، والكلي المنطقي ، في الخارج الكلي الطبيعي ، فالاتفاق أيضًا كائن على عدم وجوده في الخارج ، ومن قال إنه موجود بوجود إقراره فهو قائل : لا وجود له في الخارج ؛ لأن وجود أفراده غير وجوده . إذا عرفت هذا فاعلم أن الأوامر الشرعية ( 2 ) كلمة غير مقروءة في المخطوط . % بما لا وجود له في الخارج أصلاً ؛ لأنها مجردة مستحيلة الوجود خارجًا ، والتعلق بالمحال محال ؛ لأن التعلق به عارض من عوارضه ، والعارض لا يوجد بدون معروض المعروض مستحيل الوجود ؛ لأنه ماهية ما إذا وجدت [ . . ] ( 3 ) كلمة غير مقروءة في المخطوط . % في ضمن فرد من أفرادها ، أو مع ملاحظة فرد من أفراده من حيث هي هي ، والحاصل أن الماهية المجزأة تتعلق بشيء من الأوامر بها ؛ لأنها قد جردت عن كل شيء والماهية المطلقة يصح تعلق الأوامر بها لأنها متحققة الوجود في ضمن جزئياتها ، فالأمر بها مقيد بقيد الحيثية ، وهو التحقق في ضمن أو أفرادها أو الملاحظة لفرد أو أفرد [ 6 أ ] . وأما الفرق المسؤول عنه بين قول من قال إنه يتعلق الأمر بالماهية أولاً ، وبأفرادها ثانيًا ،
--> ( 1 ) في هامش المخطوط ما يلي : ( هذا الجواب أجبت به عن السؤالات التي وردت إلي من العلامة قاسم لطف الله ) . ( 2 ) انظر « البحر المحيط » ( 2 / 407 - 408 ) . % لا تتعلق [ . . ] ( 3 ) كلمة غير مقروءة في المخطوط . % موضوع ، فالأوامر الشرعية هي أمر بالماهية [ . . ]