محمد بن علي الشوكاني
2425
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
قال ( 1 ) ( 2 / 155 ) . % وشرحه وشرح شرحه
--> ( 1 ) ( 2 / 155 ) . % : وإنما فسر الشائع بالحصة نفيًا لما توهم من ظاهر عبارة القوم أن المطلق ما يراد به الحقيقة من حيث هي هي ؛ وذلك لأن الأحكام إنما تتعلق بالأفراد دون المفهومات . ولا يخفى عليك أن المطلق في الكتاب والسنة بمعنى الماهية من حيث هي هي كثير ، وكون الحكم على الإفراد لا يستلزم إخراج الماهية من حيث هي بمعنى المطلق على ما حقق الحكم في عنوان القضايا على الماهية من حيث هي هي بلا شرط ؛ إذ هي الموجودة في الأذهان لا على الأفراد [ 2 أ ] . وأما الأفراد إنما تجري الأحكام عليها بالسراية لاتحادها مع هذه الحقيقة التي هي المحكوم عليها أولاً وبالذات وذكروا أن تلك الأفراد غير مشعور بها ، فكيف يكون محكومًا عليها ! وقد نقل هذا التحقيق عن المحقق جلال الدين الدواني ، والكامل صدر الدين الشيرازي . انتهى كلام شارح شرح المقدمة . ولعل منكر وجود الطبيعي في الخارج ناظر إلى ما عرف به الموجود الخارجي في كتب الحكمة من أن كل موجود خارجي هو في حد ذاته متميز عن غيره ، بحيث إذا لاحظ العقل خصوصيته الممتازة لم يكن له أن يفرض اشتراكها ، فلو وجدت الطبيعة في الخارج كانت كذلك ، ومنبت وجود الطبيعي في الخارج يكتفى بوجوده في ضمن أفراده المتشخصة في الخارج ، كما قال السعد في التهذيب : والحق وجود الطبيعي بمعنى وجود أشخاصه . . . إلخ . فأوضحوا لنا هل هذا الخلاف لفظي ؟ ولا فرق بين أن يتعلق الحكم بالماهية أولاً وبالذات ، ويتعلق بعد ذلك بأفرادها ثانيًا ، وبالفرض بطريق السراية كما قرره شارح شرح مقدمة ابن هشام المؤيد بتعريف القاضي زكريا - رحمه الله - السابق ، وقبل أن يتعلق الحكم بالماهية ملحوظًا [ 2 ب ] معها الأفراد الخارجية كما هو في تعريف المختصر