محمد بن علي الشوكاني

2378

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

عن التحرك ، وأنه بمنزلة قولك : لا تتحرك ، وأنه المفهوم أم المتبادر . وكذلك قولهم : قم فإنهم قضوا بأنه في قوة لا تقعد ، وصم اليوم في معنى لا تفطر ، ونحو ذلك من العبارات . والذي ظهر لي بعد التأمل أن الحجج العقلية مقبولة ، ولكنه ورد في الكتاب العزيز آيتان مبينتان عن تسمية الأمر نهيًا . ( أما الأولى ) : فقول الله - عز وجل - في سياق مخاطبة يوسف - عليه السلام - لصاحبي السجن : { يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاه } ( 1 ) .

--> ( 1 ) [ يوسف : 39 - 40 ] .