محمد بن علي الشوكاني
521
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
[ 4 - إشارة القرآن والسنة إلى بشارات الكتب السابقة ] وقد حكى الله - سبحانه - في القرآن الكريم ما تتضمنه الكتب المنزلة ، والرسل المرسلة ، من التبشير بنبينا محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما يغني عن جميع ما ذكرناه من نصوص تلك الكتب ، وإنما أردنا بالنقل منها إلزام الحجة ، وتكميل الفائدة لمن كان في قلبه ريب ، وفي صدره حرج . فمن ذلك قوله - سبحانه - : } الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ { ( 1 ) ، وقال - عز وجل - : } الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ { ( 2 ) ، وقال تعالى : } وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ { ( 3 ) ، وقال سبحانه : } وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ { ( 4 ) ، وقال سبحانه : } وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ { ( 5 ) ، وقال سبحانه : } قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ { ( 6 ) ، وقال : } أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ { ( 7 ) .
--> ( 1 ) [ الأعراف : 157 ] . ( 2 ) [ البقرة : 146 ] . ( 3 ) [ البقرة : 144 ] . ( 4 ) [ البقرة : 89 ] . ( 5 ) [ الأنعام : 114 ] . ( 6 ) [ الرعد : 43 ] . ( 7 ) [ الشعراء : 197 ] .