محمد بن علي الشوكاني
518
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
منهم . [ تبشير الإنجيل بمحمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ] ومن البشارات به في الإنجيل ، ما في الفصل الخامس عشر من الإنجيل الذي جمعه يوحنا ( أن الفار قليط روح الحق الذي يرسله الله هو [ يعلم ] ( 1 ) كل شيء ) ( 2 ) . انتهى . وفي موضع آخر منه : ( والفار قليط روح القدس الذي يرسله [ 18 ] الله هو [ يعلم ] ( 3 ) كل شيء وهو يذكركم ما قلت لكم ) . وفي موضع آخر منه : ( إذا جاء الفار قليط الذي أرسله الله روح الحق الذي هو يشهد لي ، قلت لكم هذا ، حتى إذا كان يؤمنون به ، ولا يشكون فيه ) ( 4 ) . وفي الفصل السادس عشر منه : ( لكني أقول لكم الحق : إنه خير لكم أن أنطلق ؛ لأني إن لم أنطلق لم يأتكم الفار قليط ، فإذا انطلقت أرسلته إليكم فهو يوبخ العالم على الخطيئة ، وعلى البر ، وعلى الحكم . أما على الخطيئة فلأنهم لم يؤمنوا بي ، وأما على البر فإني منطلق ولستم تروني ، وأما على الحكم فإن رئيس هذا العالم يدان ، وأن لي كلاما كثيرا لستم تطيقون كله الآن . لكن إذا جاء روح الحق ذاك ، فهو يرشدكم إلى جميع الحق ؛ لأنه ليس ينطق من عنده ، بل يتكلم بما يسمع ، ويخبركم بكل ما يأتي ) انتهى . وقد تكرر ذكر ( الفار قليط ) ( 5 ) في الإنجيل ، وأنذر به المسيح وبشر به قومه في غير موضع منه . وقد اختلفوا في المراد ، ( فالفار قليط ) في لغتهم على أقوال . وذهب الأكثر
--> ( 1 ) كذا في المخطوط وصوابه . ( يعلمكم ) . ( 2 ) إنجيل يوحنا ( 14 / 26 ) . ( 3 ) كذا في المخطوط وصوابه . ( يعلمكم ) . ( 4 ) يوحنا ( 15 / 26 ) . ( 5 ) الفار قليط : هو محمد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي أرسله الله بعد المسيح .