محمد بن علي الشوكاني
493
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
أساسات الجبال ، كذلك أزيد عليهما شرورا ، وسهامي أفرقها فيهم " انتهى . وفي الفصل الثاني عشر من السفر الثالث من التوراة ما لفظه : " واحفظوا رسومي وأحكامي ؛ فإن جزاء من عمل بها ، أن يحيا الحياة الدائمة " انتهى . ولا حياة دائمة في الدنيا ، بل في الآخرة . وفي التوراة من النصوص على هذا المعنى كثير . وفي الفصل السادس والعشرين من كتاب النبي أشعيا ما لفظه : " يقوم الموات ، ويستيقظ [ 5 ] الذين في القبور " انتهى . وفي كتابه أيضًا ما لفظه : " مزكى الظالم لأجل الرشا ، وزكاة الزكي يزيلونها عنه لذلك ، كما تأكل القش لسان النار ، والهشيم ما يخليه اللهيب عناصرهم تكون كالبرق ، وفروعهم تصعد كالغبار ، إن زهدوا في توراة رب الجيوش ، وقول قدوس العالم رفضوا ، آية أن الهاوية موعودة من أمس ، وهي أيضًا أصلحت للملوك عمقها ، فأوسعها نارا وحطبا كثيرا ، وأمر الله كواد من كبريت مشتعل فيها ، وقال : ويحرقون ينظرون إلى أجسام القوم الذين كفروا بي ، إن دودهم لا تموت ، ونارهم لا تطفأ ، فيصيرون عبرة لباقي البشريين " . انتهى . وقال أيضًا في كتابه المذكور في حقيقة تلذذ أهل الجنة : " لا عين تقدر [ أن ] ( 1 ) إلا علم الله تعالى " انتهى . وفي الفصل الثاني عشر من كتاب دانيال ما لفظه : " وكثير من الهاجعين في تراب الأرض يستيقظون : هؤلاء لحياة أبدية ، وهؤلاء لتعيير وخزي أبدي " انتهى . وفي زبور النبي داود - عليه السلام - في المزمور السادس منه ما لفظه : " وأنت يا رب ( فإلى متى توعد ) يا رب ، ونج نفسي وخلصني من أجل رحمتك ، لأنه ليس في الموتى من ينكرك ، ولا في الجحيم من يعترف لك " . انتهى . وفي المزمور التاسع منه ما لفظه : " انتشبت الأمم في الفساد الذي عملوه ، وفي الفخ الذي أخفوه ، تعلقت أرجلهم ، يعرف الرب أنه صانع الأحكام ، والخاطئ بعمل يديه
--> ( 1 ) زيادة يستلزمها السياق