محمد بن علي الشوكاني

436

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

وقال الإمام أحمد بن حنبل " لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصف به رسول ، لا يتجاوز القرآن والحديث " . الفتوى الحموية الكبرى لابن تيمية ( ص 61 ) . وفتح الباري ( 13 / 357 ) . . ولدلالة الكتاب والسنة على ثبوت الصفة ثلاثة أوجه : ( الأولى ) : التصريح بالصفة ، كالعزة والقوة ، والرحمة . ( الثاني ) : تضمن الاسم لها ، مثل الغفور متضمن للمغفرة والسميع متضمن للسمع . ( الثالث ) : التصريح بفعل أو وصف دال عليها ، كالاستواء على العرش والمجيء للفصل بين العباد والنزول إلى السماء . قال تعالى : } الرحمن على العرش استوى { ( 1 ) [ الفجر : 22 ] . انظر : " الفتوى الحموية " لابن تيمية ( ص 61 ) . " بدائع الفوائد " ( 1 / 183 ) ، فتح الباري ( 13 / 357 ) . ( القاعدة الثانية ) : ليس كل ما أضيف إلى الله يكون صفة له ، بل الألفاظ المضافة إلى الله على مراتب : - . فالإضافة على مراتب ثلاثة : " إضافة إيجاد وإضافة تشريف وإضافة صفة " فهذه قاعدة مهمة في التمييز بين ما أضيف إلى الله إضافة صفة ، وما أضافه إليه إضافة خلق وإيجاد ، أو تخصيص وتشريف ، فكل ما أضيف إلى الله مما هو غير بائن عنه فهو صفة له غير مخلوقة . وكل شيء أضيف إلى الله مما هو بائن عنه فهو مخلوق ، فليس كل ما أضيف إلى الله يستلزم أن يكون صفة له ، وقد أشار إلى هذه القاعدة شيخ الإسلام ابن تيمية في " مجموع فتاوى " ( 9 / 290 - 291 ) .

--> ( 1 ) [ طه : 5 ] . وقوله تعالى : { وجاء ربك والملك صفا صفا } . } } } } } }