محمد بن علي الشوكاني

421

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال : يقول الله - عز وجل - : " من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، ولئن سألته لأعطينه ، ولئن استعاذ بي لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت ، وأنا أكره مساءته " . وقد روي هذا المعنى من حديث جماعة من الصحابة ( 1 ) ، وأخرج ابن ماجة ( 2 ) من رواية موسى بن عبيدٍ عن سعيد المقبري ، عن الأذرع السلمي قال : كان رجل يقرأ قراءة عالية ، فمات بالمدينة فحملوا نعشه فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " ارفقوا به رفق الله به ، إنه كان يحب الله ورسوله " قال : وحضر حفرته فقال : " أوسعوا له وسع الله عليه " فقال بعض أصحابه : يا رسول الله لقد حزنت عليه ، قال : " أجل ، إنه كان يحب الله ورسوله " . وفي الصحيحين ( 3 ) وغيرهما من حديث أنس أن رجلا سأل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فقال : متى الساعة يا رسول الله ؟ قال : " ما أعددت لها " ؟ قال : ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صيام ولا صدقة ، ولكني أحب الله ورسوله ، فقال : رسول الله

--> ( 1 ) انظرها في " مجمع الزوائد " للهيثمي ( 2 / 247 - 248 ) . ( 2 ) في " السنن " رقم ( 1559 ) . قال البوصيري في " مصباح الزجاجة " ( 1 / 276 رقم 564 ) : " ليس لأذرع السلمي هذا عند ابن ماجة سوى هذا الحديث ، وليس له شيء في الخمسة الأصول ، وإسناد حديثه ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي . . . " . وهو حديث ضعيف . ( 3 ) البخاري في صحيحه رقم ( 6171 ) ومسلم في صحيحه رقم ( 164 / 2639 ) .