محمد بن علي الشوكاني

311

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

أن نبينا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - هو الشافع المشفع ، وأنه يشفع للخلائق يوم القيامة ، وأن الناس يستشفعون به ويطلبون منه أن يشفع لهم إلى ربه ، ولم يقع الخلاف إلا في كونها لمحو ذنوب المذنبين ، أو لزيادة ثواب المطيعين . ولم يقل أحد من المسلمين بنفيها قط . وفي سنن أبي داود ( 1 ) أن رجلا قال للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : إنا نستشفع بالله عليك ، ونستشفع بك على الله ، فقال : " شأن الله أعظم من ذلك ، إنه لا يستشفع به على أحد من خلقه " ، فأقره على قوله نستشفع بك على الله ، وأنكر عليه قوله : نستشفع بالله عليك . وسيأتي تمام الكلام في الشفاعة .

--> ( 1 ) في السنن رقم ( 4726 ) . قلت : وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد ( ص 103 - 104 ) وابن أبي عاصم رقم ( 575 ) والطبراني في الكبير رقم ( 1547 ) والبغوي في شرح السنة ( 1 / 175 ) واللالكائي ( 3 / 395 - 396 ) من حديث جبير ابن مطعم . وهو حديث ضعيف .