محمد بن علي الشوكاني

299

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

الجعد ( 1 ) ، وأبي خالد الوالي . وأخرج الطبراني ( 2 ) والبيهقي في سننه ( 3 ) عن أبي عمر مرفوعا : اتقوا هذه المذابح يعني المحاريب . . . . . . انتهى منه . بعد تحرير هذا وقفت على شرح المناوي ( 4 ) لحديث : اتقوا هذه المذابح ، يعني : المحاريب ، ففسر المحاريب بصدور المجالس أي تجنبوا صدور المجالس ، قال : ووقع للمصنف أنه جعل هذا نهيا عن اتخاذ المحاريب في المساجد والوقوف فيها . وقال : خفي على قوم كون المحراب بالمسجد بدعة ، وظنوا أنه كان في زمن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، ولم يكن في زمنه ولا في زمن خلفائه ، بل حدث في المائة الثانية مع ثبوت النهي عنه ، ثم ردة المناوي ، وقال : إن ابن الأثير ( 5 ) فسر المحاريب بصدور المجالس ، وتبعه غيره ، ونقل فيه كلمات محتملة ليس فيها صرت الرد لما فهمه السيوطي ، ثم نقل كلام ابن الهمام في الفتح القدير ( 6 ) ، وسيحيط الجواب منكم - إن شاء الله - بجميع ما فيه ، وإثبات ما يثبته البال ، ونفي ما ينفيه . والسلام .

--> ( 1 ) في مصنفه ( 2 / 59 ) بسند صحيح . ( 2 ) كما في " مجمع الزوائد " ( 8 / 60 ) وقال الهيثمي : " وفيه عبد الله بن مغراء ، وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه ابن المديني في روايته عن الأعمش ، وليس هذا منها . ( 3 ) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ( 2 / 439 ) بسند حسن . ( 4 ) في " فيض القدير شرح الجامع الصغير " ( 1 / 144 ) . ( 5 ) في النهاية ( 1 / 359 ) . ( 6 ) في شرح فتح القدير ( 1 / 425 ) . وللإمام الشوكاني بحث في " المحاريب " سيأتي في القسم الرابع " الفقه وأصوله " من " الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني " .