محمد بن علي الشوكاني
153
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
إلى قول أبي بكر - رضي الله عنه - ، وأجمعوا عليه ، ولم يقع بينهم الاختلاف إلا في الفروع . - وأما [ ما ذكره ] ( 1 ) السائل [ من الحروب بين ] ( 2 ) علي رضي الله عنه [ ومعاوية لم تكن من ] ( 3 ) التفرق في الدين المشار إليه في الحديث ، وإنما اختلفوا على الدنيا والملك خصوصا معاوية - رضي الله عنهم أجمعين - وقد ثبت أنهم كلهم على الحق كما أخبر به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في قتل الخوارج ( 4 ) فقال : " تقتلهم أقرب الطائفتين إلى الحق " ( 5 ) فتبين هذا أنهم على الحق ، وإن كان أصحاب علي أقرب إليه من أصحاب معاوية .
--> ( 1 ) زيادة يستلزمها السياق . وهي مطموسة في المخطوط . ( 2 ) زيادة يستلزمها السياق . وهي مطموسة في المخطوط . ( 3 ) زيادة يستلزمها السياق . وهي مطموسة في المخطوط . ( 4 ) الخوارج : في اللغة جمع خارج وخارجي اسم مشتق من الخروج وقد أطلق علماء اللغة كلمة الخوارج في آخر تعريفاتهم اللغوية في مادة " خرج " على هذه الطائفة من الناس معللين ذلك بخروجهم عن الدين أو على الإمام علي أو لخروجهم على الناس . تهذيب اللغة ( 7 / 50 ) تاج العروس ( 2 / 30 ) . والخوارج جمع خارجة وهم الذين نزعوا أيديهم عن طاعة ذي السلطان من أئمة المسلمين ، بدعوى ضلاله وعدم انتصاره للحق ولهم في ذلك مذاهب ابتدعوها وآراء فاسدة اتبعوها . والخوارج لا يقلون عن عشرين فرقة منها : الأزارقة ، النجدات ، والصفرية الخازمية ، والشعبية ، والمعلومية والمجهولية ، الحمزية ، والشمرافية ، والإبراهيمية ، الواقفة والإباضية . ويقال لهم : الشراة والحرورية ، والنواصب ، المارقة . وأول من خرج على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب جماعة ممن كان معه في حرب صفين ، وأشدهم خروجا عليه ، ومروقا من الدين : الأشعث بن قيس الكندي ومسعر بن فدكي التميمي ، وزيد بن حصين الطائي . الملل والنحل ( 1 / 131 - 135 ) . ( 5 ) أخرجه مسلم رقم ( 1065 ) وأبو داود رقم ( 4667 ) وأحمد ( 3 / 5 ، 25 ، 32 ) من حديث أبي سعيد الخدري وهو حديث صحيح .