محمد بن علي الشوكاني
151
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
وكسب الأشعري ( 1 ) . وهذا الذي ينكره جمهور العقلاء ، ويقولون : إنه مكابرة للحس ، ومخالفة للشرع والعقل .
--> ( 1 ) الأشعري : هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر الأشعري اليماني البصري المتوفى سنة 324 ه وكانت له ثلاثة أطوار : أولها : انتماؤه إلى المعتزلة ، يقول بقولهم ، ويأخذ بأصولهم ، حتى صار إماما لهم . ثانيها : خروجه عليهم ، ومعارضته لهم بأساليب متوسطة بين أساليبهم ومذهب السلف ، وقد سلك في هذا الطور طريقة عبد الله بن سعيد بن كلَّاب . ثالثها : انتقاله إلى مذهب السلف ، وتأليفه في ذلك كتابه " الإبانة في أصول الديانة " وأمثاله ، وقد أراد أن يلقى الله على ذلك . وبناء على هذا فإن اللقب ( الأشاعرة ) ينصرف عند الإطلاق إلى أولئك الذين اتبعوه في الطور الثاني ، أما قبل ذلك فهو معتزلي ، وبعد توبته مر عقيدة الاعتزال وملازمته لابن كلاب فترة من الزمن رجع في آخر أيامه إلى مذهب السلف . والأشاعرة : هم في الجملة لا يثبتون من صفات الباري عز وجل إلا سبعا . لأن العقل دل على إثباتا ، ويؤولون بقية الصفات بتأويلات عقلية " اه - . انظر : " منهاج الاعتدال " للذهبي ( ص 44 ) ، " البرهان " للسكسكي ( ص 37 - 38 ) .