محمد بن علي الشوكاني

135

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

ونقل ابن عبد البر الإجماع أنه ليس من العلم ، وأن أهله ليسوا من العلماء ، وكان الإنسان يرى أنه أول الواجبات إلا من عصمه الله . نعم - دمتم في جزيل النعم - حديث افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة الذي رواه أبو داود ( 1 ) ، وسكت عليه . عن معاوية بن أبي سفيان ، هل يدل على هذا الافتراق قديما

--> ( 1 ) في السنن رقم ( 4597 ) . قلت : وأخرجه الحاكم في المستدرك ( 1 / 128 ) واللالكائي في " شرح أصول الاعتقاد " ( 1 / 103 ) والمروزي في السنة ( ص 14 ، 15 ) وابن أبي عاصم في " السنة " رقم ( 65 ) وأحمد في المسند ( 4 / 102 ) بإسناد حسن . قال الحاكم في المستدرك - عن هذا الإسناد - وإسنادي حديثي أبي هريرة السابقين له - : " هذه أسانيد تقام بها الحجة قي تصحيح هذا الحديث " ووافقه الذهبي . وقال الألباني : " صحيح بما قبله وما بعده " . وفي الباب من حديث أبي هريرة ، وعبد الله بن عمرو ، وأنس . وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه أحمد في المسند ( 2 / 332 ) وأبو داود في السنن رقم ( 4596 ) والترمذي في السنن رقم ( 2640 ) وقال : حسن صحيح . وابن ماجة رقم ( 3991 ) وابن حبان في صحيحه رقم ( 1834 - موارد ) والحاكم في المستدرك ( 1 / 128 ) وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " رقم ( 61 ، 67 ) بسند حسن . وصحح الألباني الحديث لطرقه . انظر : الصحيحة رقم ( 203 ) . وأما حديث عبد الله بن عمرو فقد أخرجه الترمذي في السنن رقم ( 2641 ) وقال : هذا حديث مفسر غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه والحاكم ( 1 / 128 - 129 ) وهو حديث صحيح بشواهده السابقة واللاحقة . وأما حديث أنس فقد أخرجه أحمد ( 3 / 120 ) ومن طريق أخرى عن أنس ( 3 / 145 ) وفيه ابن لهيعة لكن لا بأس به في الشواهد والمتابعات . وذكر المحدث الألباني سبع طرق عن أنس كلها ضعيفة إلا واحدة عند ابن ماجة رقم ( 3993 ) انظر الصحيحة رقم ( 204 ) . وخلاصة القول : أن الحديث صحيح بطرقه وشواهده والله أعلم .