محمد بن علي الشوكاني

1464

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

183 - ( سنن أبي داود ) ( 1 ) : أرويها بالإسناد المتقدم في تفسير الثعلبي إلى الشماخي عن محمد بن إسماعيل الحضرمي عن نصر بن أبي الفرح الحضري عن أبي طالب بن أبي زيد العلوي عن أبي علي التستري

--> ( 1 ) هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد الأزدي ، السجستاني ( أبو داود ) محدث ، حافظ ، فقيه ، رحل وطوف وجمع وصنف وخرج وسمع الكثير من مشايخ الشام ومصر والجزيرة والعراق وخراسان . ولد سنة ( 202 ه - ) وتوقي بالبصرة سنة ( 275 ه - ) . من تصانيفه : " كتاب السنن " ، " أسئلة لأحمد بن حنبل عن الرواة الثقات والضعفاء " . انظر : " تاريخ بغداد " للخطب ( 9 / 55 - 59 ) " وفيات الأعيان " ( 1 / 268 - 269 ) " البداية والنهاية " ( 11 / 54 - 56 ) تذهيب الأسماء واللغات " للنووي ( 2 / 225 - 227 ) " تذهيب التهذيب " لابن حجر ( 4 / 169 - 173 ) " تذكرة الحفاظ " للذهبي ( 2 / 152 - 154 ) . أما كتابه المذكور " السنن " فهو من أجل كتب الحديث رتبة رحمه الله على أبواب الفقه . وهذا الكتاب - بالاتفاق - فيه الصحيح والحسن والضعيف ، إلا أن هناك مسألة يكثر الكلام حولها ألا وهي سكوت أبي داود على الحديث ، ما حكمه ؟ نقول : قال أبو داود في رسالته إلى أهل مكة في وصف سننه ( ص 27 - 28 ) تحقيق الصباغ : ( وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته . وفيه مالا يصح سنده . ولم أذكر فيه شيئا فهو صالح . وبعضها أصح من بعض ) ه - . فاختلف العلماء في فهم مراده من قوله : ( صاع ) وأفضلها أنه أراد بقوله ( صالح ) هو الضعيف الذي لم يشتد ضعفه وهذا هو الصواب بقرينة قوله : ( وما فيه وهن شديد فقد بينته ) فإنه يدل . مفهومة على أن ما كان فيه وهن يضر شديد لا يبينه فدل على أنه ليس كل ما سكت عليه أنه حسن ، ويشهد لهذا وجود أحاديث كثيرة عنده لا يشك عالم في ضعفها ، وهي مما سكت أبو داود عنه . قال الإمام النووي : ( في سنن أبي داود أحاديث ظاهرة الضعف ، لم يبينها ، مع أنه متفق على ضعفها ) . والخلاصة : ( إن الكشف عما سكت عنه أبو داود أولى وأقرب إلى التحقيق التام ) . انظر : " المدخل إلى إرشاد الأمة في فقه الكتاب والسنة " ( ص 103 - 104 - 105 ) تأليف : محمد صبحي بن حسن حلاق .