علاء الدين مغلطاي

334

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

يحيى بن بكير عن أهل الحجاز في التاريخ فإني أتقيه ، وفي موضع آخر : أهابه . وفي قول المزي - تبعا لما في الكمال : قال أبو سعيد بن يونس : توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين - نظر في موضعين : الأول : ابن يونس إنما ذكره وجادة . الثاني : إغفاله منه شيئا عرى كتابه منه جملة إن كان رآه ، وما أخاله قال ابن يونس في تاريخه ، ومن أصله والحمد لله أنقل : توفي يوم السبت لثمان عشرة خلت من صفر سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، قرأت وفاته هذه على ظهر كتاب بخط أبي قرة الريعيني ، وثنا يحيى بن عبد الملك بن يحيى بن بكير ، قال : الذي بلغ جدي يحيى بن عبد الله بن بكير من السن ثمانية وسبعين عاما . وفي تاريخ المنتجالي : سئل أبو داود : من كان أثبت في الليث : يحيى بن بكير ، أو أبو صالح ؟ فقال : سمعت يحيى بن معين يقول : يحيى بن بكير أحفظ ، وأبو صالح أكثر كتبا . وقال : أبو مسلم قال : أملى علي أبي قال : سمعت من يحيى بن بكير شيئا كثيرا ، وكنت أجلس إليه ، فكان يمر [ ق 242 / ب ] بنا عبد الله بن عبد الحكم فنسلم عليه ، فيسيء الثناء عليه ، وكنت أجلس إلى عبد الله بن عبد الحكم فيجوز يحيى فيسلم عليه ، فيتبعه بالثناء ويقول : شيخ من شيوخنا ، ومفتي بلدنا ، ومحدثهم ، فأقول في نفسي : أشهد بالله إنك خير منه ، تتبعه بثناء حسن ، ويتبعك بثناء سوء . ثنا ابن عبد الأعلى : قال سمعت أبا إسماعيل الترمذي ، قال : سمعت يحيى بن بكير يقول : رأيت في المنام كأن بيدي مكنسة أكنس بها المسجد ، قال : فسألت معبرا فقال : يموت أقرانك وتبقى ، وقال أحمد بن خالد بن بكير : هذا هو الذي عرض له مع بعض الخلفاء الحكاية التي حدثني بها أبو عثمان أنه امتحن : هل القرآن مخلوق ؟ وأشار : هذه الأربعة مخلوقة : التوراة ، والإنجيل ،