علاء الدين مغلطاي

315

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

فجعل يحيى يبكي ويقول : صدق ، من أنا ؟ وما أنا ؟ وجعل يذم نفسه ، وقال يحيى : ما دخلت كنيفا قط إلا ومعي امرأة ، وكان يروي عن قوم لا يساوون عنده شيئا ، وقال : لو لم أرو [ ق 237 / ب ] إلا عمن أرضى ما حدثتكم إلا عن خمسة ، وقال عبد الله بن مسلم بن قتيبة : توفي يحيى بن سعيد بالبصرة سنة أربع وتسعين ومائة ، وقال يحيى : كان معاذ ينهاني عن الرواية عن عمرو بن عبيد ، وأنا لو تركت الرواية عن عمرو لتركتها عن نظرائه : ابن أبي نجيح وغيره ، وقال عمرو بن علي : كان يحيى عالما بالفرائض فقيها حسن الفقه ، وكان هجيراه إذا سكت ثم تكلم : " إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير " ، وكان لا يعجبه القنوت في صلاة الصبح ، وكان إذا ذكر النار بكى ، وإذا ذكر الجنة بكى ، وإذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكى ، وإذا ذكر الموت أصابه ألم شديد . وقال أبو داود : قرئ على يحيى بن سعيد : " إذا زلزلت " ، فلما بلغ : " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره " شهق فأغمي عليه ، فأدخل بيته ، فلم ير حتى خرجت جنازته . وفي كتاب « الجرح والتعديل » عن الدارقطني : كان أسن من ابن مهدي بنحو عشرين سنة . وقال العجلي عن أحمد بن حنبل : رواية يحيى بن سعيد عن ابن أبي عروبة بعض في الصحة ، وبعض في الاختلاط . وفي « سؤلات المروزي » : قلت لأبي عبد الله : سمع يحيى من عمر بن عامر شيئا ؟ قال : لا أعلم أنه حدث عنه بشيء . 5134 - يحيى بن سعيد العطار ، أبو زكريا الأنصاري الشامي . قال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الأثبات ، لا يجوز الاحتجاج به . وقال الساجي : عنده مناكير .