علاء الدين مغلطاي
206
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
بيعته ، قال له فيما قال : فإن وجدت وائل بن حجر حيا فأتني به ، فلما قدم بسر أمر معاوية أن يتلقى ، وأجلسه على سريره ، وقال : أسريرنا هذا أفضل ، أم ظهر ناقتك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، كنت حديث عهد بجاهلية وكفر ، وكانت تلك سيرتهم ، فقال له معاوية : ما منعك من نصرنا وقد اتخذك عثمان رضي الله عنه ثقة وصهرا ؟ قال : بلغت أنك قاتلت رجلا هو أحق بعثمان منك ، قال : كيف وأنا أقرب إلى عثمان في النسب ؟ قال : قلت : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخى بين عثمان وعلي ، فالأخ أولى من ابن العم ، ولست أقاتل المهاجرين ، قال : أولسنا مهاجرين ؟ قلت : أوليس قد اعتزلناكما جميعا ؟ وأيضا حضرت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يذكر الفتن ، فقلت له من بين القوم : يا رسول الله ، وما الفتن ؟ فقال : يا وائل ، إذا اختلف سيفان في الإسلام فاعتزلهما " ، فقال له معاوية : أصبحت شيعيا ؟ فقلت : لا ، ولكني أصبحت ناصحا للمسلمين ، فقال معاوية : لو سمعت ذا وعلمته ما أقدمتك ، فاختر أي البلاد شئت ، فإنك لست براجع إلى حضرموت ، فقلت : عشيرتي بالشام وأهل بيتي بالكوفة ، فقال : قد وليتك الكوفة ، فقلت : ما ألي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - لأحد ، أما رأيت أبا بكر أرادني فأبيت ، وأرادني عمر وعثمان فأبيت ؟ فدعا عبد الرحمن بن أم الحكم ، فقال : سر ، فقد وليتك الكوفة ، وسر بوائل فأكرمه ، وأقضي حوائجه فقال : يا أمير المؤمنين ، أسأت في الظن ، تأمرني بإكرام رجل قد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكرمه ، وأبا بكر وعمر وعثمان وأنت ! فسر معاوية بذلك منه . رواه من حديث عبد الجبار بن وائل ، عن أبيه ، عنه [ ق 208 / ب ] . وفي كتاب « البشر بخير البشر » لابن ظفر : أن وائل بن حجر كان له صنم من العقيق الأحمر يعبده ولم يكن يتكلم ، ولكن كان يرجو ذلك منه ، فبينما هو نائم في نحر الظهيرة أيقظه صوت منكر من المخدع الذي فيه الصنم ، فقام إليه وسجد ، فإذا قائل يقول : يا عجبا لوائل بن حجر . . . يخال يدري وهو ليس يدري ماذا يرجّي من نحت صخر . . . ليس بذي عرف ولا ذي نكر